Register To SAHA 2026- Remayah Magazine
الأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الدولية

“اليونان تتبنى تكنولوجيا PULS الرائدة لمواجهة تحديات الحروب القادمة”

أعلنت شركة “إلبيط سيستمز” (Elbit Systems) الإسرائيلية، يوم الإثنين، عن إبرام عقد كبير بقيمة 750 مليون دولار لتزويد القوات المسلحة اليونانية بمنظومة إطلاق الصواريخ الدقيقة والمتعددة “PULS”، وذلك في إطار اتفاقية دفاعية استراتيجية تجمع بين إسرائيل واليونان.

تخول هذه الصفقة، التي تم الإعلان عنها لأول مرة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، اليونان قدرات مدفعية صاروخية متطورة وبعيدة المدى. في الوقت الذي تسعى فيه الجيوش الأوروبية جاهدًا لتعزيز قوتها النارية. يمتد العقد لمدة أربع سنوات مع توفير دعم شامل على مدى عشر سنوات، يغطي عمليات الصيانة والخدمات اللوجستية والدعم الفني بعيد الأمد.

تتضمن الاتفاقية توفير منصات إطلاق “PULS” لأثينا، مع مجموعة متنوعة من الذخائر، بما في ذلك صواريخ التدريب والصواريخ الموجهة بدقة لمختلف النطاقات، فضلاً عن الذخائر المتسكعة. بالرغم من أن “إلبيط” لم تعلن عن العدد الفعلي لمنصات الإطلاق، إلا أن الصفقة تشمل تسليم الأنظمة وبناء البنية التحتية اللازمة لضمان تشغيلها الفعّال خلال السنوات القادمة.

بالنسبة لليونان، يعزز هذا الاستحواذ من قدراتها في نشر أنظمة هجومية متنقلة بعيدة المدى، مما يمكنها من تغيير مواقعها بسرعة بعد إطلاق النيران، وهي ميزة استراتيجية تنمو أهميتها مع تطور ساحات القتال الحديثة. النتائج التي أسفرت عنها الحرب في أوكرانيا أدت إلى تكثيف الاهتمام الأوروبي بأنظمة المدفعية التي تسمح بتنفيذ ضربات دقيقة مع التقليل من مخاطر التعرض للنيران المضادة.

تتميز منظومة “PULS” بتصميم معياري يمكّنها من إطلاق مجموعة متنوعة من الذخائر من المنصة نفسها. هذا التصميم يمنح المشغلين مرونة عالية في استخدام الصواريخ التقليدية غير الموجهة ضد مناطق واسعة، بالإضافة إلى الذخائر الموجهة بدقة لضمان تنفيذ ضربات دقيقة حسب الحاجة.

أحد أبرز ميزات هذا النظام هو القدرة على دمجه بسلاسة مع المركبات العسكرية القائمة، سواء كانت مدولبة أو مجنزرة. هذه المرونة تساعد الجيوش على إدخال النظام إلى الخدمة بسهولة، ما يسهم في تقليل التكاليف المرتبطة بتدريب الطواقم والصيانة والدعم طويل الأمد.

وقد أكدت الشركة الإسرائيلية أنها ستعمل بتعاون وثيق مع الصناعة الدفاعية اليونانية، حيث يتماشى ذلك مع التوجهات الحكومية لأثينا. تخطط “إلبيط” لتعاون مع الشركات المحلية في عمليات الإنتاج، مشددة على أهمية نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة التقنية كجزء أساسي من الصفقة.

هذا التعاون الصناعي يحمل أهمية استراتيجية كبيرة لأثينا، حيث باتت سياسات المشتريات الدفاعية تركز بشكل متزايد على الربط بين الصفقات الكبيرة والإنتاج المحلي. يمنح ذلك اليونان قدرة سيادية أكبر في صيانة الأنظمة بدلاً من الاعتماد الكامل على سلاسل التوريد الأجنبية.

وفي هذا السياق، صرح بتسلئيل “بوتزي” ماتشليس، رئيس شركة “إلبيط سيستمز” ومديرها التنفيذي، بأن هذا العقد يُعزز من العلاقة المتينة مع أثينا، قائلاً: “تحظى إلبيط سيستمز بشراكة طويلة وقوية مع وزارة الدفاع الوطني اليونانية، وهذا المشروع يعزز هذه العلاقة أكثر. انضمت اليونان إلى دول أخرى في حلف الناتو التي اختارت نظام PULS، مما يُظهر سمعته المتنامية كحل فعّال لمتطلبات المدفعية الحديثة في أوروبا وخارجها.”

بذلك، يضع اختيار منظومة “PULS” اليونان في طليعة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستثمر بشكل كبير في المدفعية الصاروخية الحديثة، وسط تسريع جهود التحديث العسكري في أوروبا. لقد زاد الطلب منذ عام 2022 على الأنظمة التي تجمع بين القدرة على الحركة والمدى الطويل والدقة العالية، مع إعادة تقييم الجيوش لاستراتيجياتها القتالية استعدادًا للسيناريوهات المحتملة في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى