Register To SAHA 2026- Remayah Magazine
الأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الإقليميةإيران

قطع غيار الصواريخ: كيف تستعد الولايات المتحدة لمواجهة إيران بترسانة جASSM-ER الشبحية؟

صاروخ كروز شبحي من طراز JASSM-ER

في تقرير تحليلي نشرته وكالة بلومبرغ في 4 أبريل 2026، تم كشف بيانات خطيرة تعيد تشكيل الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تجاه إيران. تنوي الولايات المتحدة استغلال جزء كبير من مخزونها من صواريخ كروز الشبحية ذات المدى الواسع من نوع JASSM-ER، مما يُهدِّد مخزونات كانت مُخصصة في الأصل لمسرحيات عمليات أخرى حول العالم. تأكيد هذه المعلومات سيشكل تحولًا جوهريًا في عقيدة تسليح الجيش الأمريكي ويؤثر على موازين الردع الإقليمي والدولي.

قرار غير متوقع: من المحيط الهادئ إلى سماء طهران

أُصدر توجيه بسحب هذه الصواريخ، التي تُكلّف الوحدة الواحدة منها حوالي 1.5 مليون دولار، من المخزونات المتواجدة في منطقة المحيط الهادئ بنهاية مارس الماضي. وستُنقل هذه الصواريخ من المنشآت الأمريكية، بما في ذلك تلك ضمن الأراضي الأمريكية، إلى قواعد القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM أو قاعدة فيرفورد الجوية في المملكة المتحدة.

القرار يحمل معنى استراتيجيًا عميقًا؛ حيث يؤشر سحب المخزونات من منطقة المحيط الهادئ على تخفيض موقت في الجاهزية القتالية ضد التهديدات الصينية والسيناريوهات في بحر الصين الجنوبي.

القدرة القتالية: فلسفة JASSM-ER

صاروخ AGM-158B JASSM-ER من إنتاج شركة لوكهيد مارتن يمثل ذروة القوة الهجومية الجوية الأمريكية. يتميز الصاروخ بأنظمة الملاحة بالقصور الذاتي وتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى كاشف بالأشعة تحت الحمراء في المراحل النهائية، مما يمنحه دقة فائقة حتى خلال حالات التشويش الإلكتروني المكثف. يبلغ مدى النسخة الموسعة أكثر من 575 ميلاً (حوالي 925 كيلومترًا)، مقارنةً بأكثر من 230 ميلاً للنسخة الأساسية.

يبلغ طول الصاروخ حوالي 4.3 أمتار ووزنه يتجاوز الطن، ويحمل رأسًا حربيًا يزن 450 كيلوغرامًا، مما يجعله مثاليًا لاختراق الأهداف المحصنة. تُتيح قدرته على التخفي تقليل مقطعه الراداري بشكل كبير، مما يسمح له بالتحليق على ارتفاعات منخفضة لتفادي أنظمة الكشف.

عمليًا، يُستخدم هذا السلاح وفق تسلسل مدروس: تبدأ الضربات بتفكيك أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومراكز الإنذار المبكر، تليها موجات تستهدف منشآت الصواريخ ومخازن الوقود والمراكز القيادية.

“إيبيك فيوري” ومعادلة الاستنزاف والردع

في 28 فبراير 2026، بدأت العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث استهدفت الضربات المباغتة العديد من المواقع والبنى التحتية في إيران، قبل أن تُردّ طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة. يُقدّر أن هذا التطور يعكس تركيز الطرفين على تعزيز مواقف الردع والتحكم في زمام الأمور في المنطقة.

لقد استهلك الصراع حتى الآن أكثر من 850 صاروخ توماهوك، مما يعكس الاستنزاف الكبير للذخائر الاستراتيجية الأمريكية.

علاوة على ذلك، يثير قرار استخدام الجزء الأكبر من مخزون JASSM-ER تساؤلاً استراتيجياً مهماً: هل تحتفظ واشنطن بالطاقة الإنتاجية اللازمة لإعادة بناء هذه المخزونات في حال تفاقمت التوترات في مناطق أخرى؟

تجدر الإشارة إلى أن القاذفة B-52H تمتلك القدرة على حمل ما يصل إلى 20 صاروخاً من عائلة JASSM في رحلتها الواحدة. وقد تم رصد صور تؤكد مغادرة إحدى هذه القاذفات من قاعدة فيرفورد البريطانية محملةً بعشرة صواريخ على الأقل من الخارج، بالإضافة إلى إمكانية تحميل صواريخ إضافية داخل المشغّل الدوّار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى