

أعلنت كوريا الشمالية عن تطوير أول غواصة نووية محلية، مما يشكل تحولاً كبيراً في موازين القوى البحرية في شبه الجزيرة الكورية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) أن هذه الغواصة الاستراتيجية، التي تبلغ إزاحتها 8,700 طن، تم عرضها خلال زيارة قائد البلاد، كيم جونغ أون، إلى حوض “بونغداي” لبناء السفن. تصنف هذه الغواصة كمنصة هجومية مزودة بصواريخ موجهة وتعمل بالطاقة النووية، وهي الآن في المراحل النهائية من البناء.
رسائل سياسية قوية
خلال جولته، راجع كيم “هيكل الضغط” والنظم الداخلية، وقدم انتقادات حادة للتحركات الأخيرة بين سيؤول وواشنطن. اعتبرت بيونغ يانغ أن خطط تطوير الغواصات النووية الكورية الجنوبية، المعتمدة على الدعم الأمريكي، تعتبر “استفزازاً خطيراً” يهدد سيادتها البحرية وأمنها القومي، مشددة على أن تسليح البحرية نووياً أصبح “مهمة ملحة” لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
تفوق تقني وتهديد عالمي
بالتفصيل الفني، يشير الخبراء العسكريون إلى أن الغواصة الكورية الشمالية (8,700 طن) تتفوق بشكل ملحوظ على نظيراتها الجنوبية. بينما تركز سيؤول على بناء غواصات تعمل باليورانيوم المنخفض التخصيب بحلول عام 2035، يبدو أن بيونغ يانغ استثمرت في يورانيوم عالي التخصيب (أكثر من 90%). يعني هذا النهج أن المفاعل لن يحتاج إلى إعادة التزود بالوقود طوال فترة عمله، مما يتيح للغواصة القدرة على البقاء تحت الماء لفترات طويلة دون كشف.
وأشار “ليم إيول-تشول”، خبير بمعهد دراسات الشرق الأقصى، بأن “مشروع الغواصة النووية بين 2021 أصبح واقعاً ملموساً، حيث لم تعد هذه الغواصات تهديداً افتراضياً، بل هي واقع استراتيجي يمكن أن يضرب العمق الأمريكي وليس فقط كوريا الجنوبية”.
تهدف كوريا الشمالية من خلال هذه الغواصة إلى الانتقال من “الغواصات التقليدية” إلى أسطول نووي قادر على حمل صواريخ باليستية بأطراف نووية، مما يعزز من سياسة الردع النووي التي تتبعها ويضمن لها القدرة على توجيه ضربات انتقامية من عمق البحار.






