
أفاد مسؤول إثيوبي أن الأعمال المتعلقة ببناء سد النهضة على نهر النيل الأزرق، والذي يتسبب في أزمة مع الدول المتضررة (السودان ومصر)، قد اقتربت من النهاية، حيث وصلت نسبة الإنجاز الإجمالية إلى 80%، مؤكداً على استعداد الجيش لمواجهة أي تهديدات ضد المشروع.
وخلال منتدى تشاوري عُقد في جامعة دبربرهان بإقليم أمهرة، حيث حضره عدد من العلماء والخبراء، أوضح المهندس غيديون أسفاو، رئيس اللجنة الفنية لمفاوضات سد النهضة، أن نجاح عملية الملء الثانية سيمكن من توفير الحماية، إذ سيقوم السد بتخزين نحو 18.4 مليار متر مكعب من المياه، مما يعنى أنه يُعتبر محمياً ذاتياً.
وأشار إلى أن مشروعية البناء بلغت مرحلة حرجة، وأن السد، الذي بات يعد رمزاً وطنياً، أصبح قريباً من الاكتمال، معبراً عن أمله في إنجازه الذي يعد حلم كل إثيوبي.
وتناول المنتدى عدة دراسات متعلقة بسد النهضة، بما في ذلك بحث عن دور العلماء الإثيوبيين في القضايا البيئية والفرص المتاحة للدبلوماسية العلمية والإطار القانوني المرتبط بالسد.
من جهته، أكد الجنرال يلمما مرداسا، القائد العام للقوات الجوية الإثيوبية، أن القوات تتزايد وتتصاعد وتعزز من قدراتها لحماية سد النهضة بشكل دقيق.
وخلال مناسبة لتكريم عدد من العسكريين، قال مرداسا إن “محاولات زعزعة استقرار البلاد لن تنجح، وأن الجيش هو رمز السيادة وسيتولى حماية السد أمام أي معتدٍ”.
تزايدت حدة التوترات بين إثيوبيا ومصر والسودان، حيث أعلنت أديس أبابا موعد الملء الثاني للسد، وهو ما تنظر إليه الخرطوم كخطر يهدد سلامة مواطنيها، بينما تخشى القاهرة من التأثير المحتمل على حصتها من مياه النيل.
على الجانب الآخر، ترفض أديس أبابا ادعاءات الأضرار الناتجة عن الملء الثاني، وتؤكد على دورها في حماية السودان من مخاطر الفيضان، ويتمسك المسؤولون الأفارقة بالوساطة الإفريقية كمصدر للتفاوض، بينما تطالب مصر والسودان بوساطة متعددة تشمل الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات الثلاثية بين هذه الأطراف قد توقفت بعد فشل جولة حديثة عُقدت في أبريل/نيسان في الكونغو الديمقراطية، والتي تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي.
العين الإخبارية






