
في السادس من أبريل/ نيسان 2025، حصلت شركة بوينج على تعديل تعاقدي من الجيش الأمريكي بقيمة 51,914,082 دولاراً لدعم عمليات الصيانة لأسطول مروحيات AH-6 التابعة لوزارة الحرس الوطني السعودي. يرتفع بذلك إجمالي قيمة العقد إلى 76,867,117 دولاراً ضمن إطار مبيعات عسكرية خارجية قائمة.
ستُموَّل الصفقة من مخصصات السنة المالية 2025، تحت إشراف قيادة التعاقدات العسكرية في ريدستون أرسنال. ستقوم الأعمال المتعلقة بالصيانة والدعم في مدينة ميسا بولاية أريزونا، مع موعد نهائي محدد في 31 مايو/ أيار 2028 لاستكمال العقد. يتضمن نطاق العمل خدمات الصيانة والإصلاح وتوفير قطع الغيار والدعم الفني، وهي عوامل حيوية للحفاظ على كفاءة الطائرات وزيادة معدل الطلعات القتالية.
خلفية الاقتناء السعودي
يعود اهتمام المملكة العربية السعودية بمروحية AH-6 إلى إعادة هيكلة وحدات الحرس الوطني، كجزء من الاتفاقيات الدفاعية الكبرى مع الولايات المتحدة التي أبرمت في أكتوبر/ تشرين الأول 2010. في تلك الفترة، تقدمت الرياض بطلب للحصول على 36 مروحية AH-6i بالإضافة إلى مروحيات AH-64D/E أباتشي وUH-60M بلاك هوك، وذلك لبناء قوة جوية متعددة الطبقات تركز على مهام الأمن الداخلي.
وفي 29 أغسطس/ آب 2014، تم توقيع عقد مبيعات عسكرية بقيمة 234 مليون دولار لتوريد 24 مروحية AH-6i، مما ساهم في إنشاء أسطول مختلط في قاعدة خشم العان الجوية. تم تسليم أول الطائرات ضمن النسخة المخصصة AH-6SA في 4 يونيو/ حزيران 2017، مما أدى إلى تشكيل نظام جوي متكامل يتضمن مروحيات خفيفة تكمل مهام الاستطلاع والمرافقة بتكلفة تشغيلية أقل.
“الطائر الصغير”.. من فيتنام إلى الصحراء
ترتبط مروحية AH-6 ببرنامج Hughes OH-6 Cayuse الذي تم إطلاقه في عام 1960 استجابة لمواصفة فنية خاصة بالجيش الأمريكي. أقلعت النسخة الأولى من النموذج الأولي في 27 فبراير/ شباط 1963، ثم تعرضت لعقد إنتاج في مايو/ أيار 1965. تطورت المروحية لتصبح جزءاً أساسياً من وحدات العمليات الجوية الخاصة منذ الثمانينيات.
بمرور الوقت، أُدخلت تعديلات على المروحية لتعزيز قدراتها، بما في ذلك محور رئيسي سداسي الريش ونظام أفيونيك حديث. لا تزال AH-6 تحتفظ بتصميمها الأصلي، مما يجعلها قادرة على العمل في بيئات صعبة.
النسخة التصديرية AH-6i: تقنيات القرن الحادي والعشرين
تم تطوير النسخة AH-6i خصيصاً للأسواق الدولية من الطراز AH-6S، حيث أجرت أولى تجاربها الطيران في 16 سبتمبر/ أيلول 2009. تتميز هذه النسخة بقمرة قيادة رقمية ومنظومات متكاملة لإدارة المهام، بالإضافة إلى حساسات بصرية وحرارية متطورة. تم تضمين نظم التسليح المرتبطة، بما في ذلك صواريخ AGM-114، ضمن الطلب السعودي عام 2010.
تم تحديد عام 2014 كموعد لإنتاج عقد يستهدف الخط التشغيلي الأساسي لأسطول القوات، مع التركيز على متطلبات الحرس الوطني المتنوعة، بما في ذلك استخدام صواريخ 70 مم وAGM-114 هيلفاير.
المواصفات التقنية
| المعيار | القيمة |
|---|---|
| الطول الكلي | 9.94 م |
| قطر الدوّار الرئيسي | 8.33 م |
| الارتفاع | 2.48 م |
| الوزن الفارغ | 722 كغم |
| الوزن الأقصى عند الإقلاع | 1,610 كغم |
| محرك | Allison 250-C30 (425 حصان) |
| السرعة القصوى | 282 كم/س |
| سرعة الإبحار | 250 كم/س |
| المدى التشغيلي | 430 كم |
| السقف الخدمي | 5,700 م |
| معدل التسلق | 10.5 م/ث |
| الحمولة | 1,090 كغم |
تشمل خيارات التسليح المتاحة: مدفعَي M134 بعيار 7.62 مم، ومدفع GAU-19 بعيار 12.7 مم، بالإضافة إلى قواذف صواريخ 70 مم سباعية الأنابيب، وصواريخ AGM-114 هيلفاير المضادة للدروع، وصواريخ FIM-92 ستينغر، مما يعزز القدرة على أداء مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع المسلح وحماية القوات.
الاستدامة: الاستثمار في جاهزية الأساطيل
تشكل خدمات الاستدامة ما بعد الإنتاج — المدعومة بعقد أبريل 2025 — قيمة كبيرة، حيث تمثل ما بين 60% و70% من إجمالي تكاليف الدورة الحياتية للمروحيات العسكرية الخفيفة على مدى 20 إلى 30 عامًا. تسعى الوحدات التشغيلية عادةً لتحقيق معدلات توافر بين 70% و80%، وهو ما يتطلب استثمارًا مستمرًا في الصيانة وتوفير قطع الغيار.
تشير الميزانية المخصصة بقيمة 51.9 مليون دولار للسنة المالية 2025 لدعم أسطول AH-6 إلى تطور نظام الاستدامة، حيث يركز الاستثمار على الصيانة والدعم الفني. وبيّنت الدراسات أن هذا الاستثمار يساعد في تقليل فترات التوقف غير المجدوَل بنسبة تتراوح بين 15% و25%، مما يضمن استمرارية العمليات الجوية للحرس الوطني السعودي في مهام الأمن الداخلي المتزايدة.






