Register To SAHA 2026- Remayah Magazine
الأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الدولية

“الهند تعيد هيكلة سيطرة المحيط الهندي بأسطول متطور يشمل غواصة نووية وفرقاطة رائدة”

عزّزت الهند قدراتها البحرية بشكل ملحوظ من خلال إدخال غواصة باليستية نووية جديدة إلى الخدمة العملياتية، بالإضافة إلى شيد فرقاطة صواريخ موجهة. تشكّل هذه الخطوات تجسيدًا لجهود الهند المستمرة في تعزيز الردع الاستراتيجي وزيادة الجاهزية القتالية.

انضمت الغواصة النووية “INS Aridhaman” إلى الخدمة كمنصة استراتيجية قادرة على حمل صواريخ باليستية ذات رؤوس نووية. وعلى الرغم من عدم الإعلان الرسمي حول ذلك، فقد أشار وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إلى هذه المناسبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث شارك في فعاليات خاصة بهذه المناسبة.

تعتبر “Aridhaman” إضافة نوعية إلى أسطول الغواصات النووية الباليستية الهندية، حيث تلت الغواصتين “INS Arihant” و“INS Arighaat”. وتتميز بإزاحة مائية تبلغ نحو 7,000 طن مقارنةً بـ6,000 طن للغواصتين السابقتين، بالإضافة إلى زيادة عدد أنظمة الإطلاق العمودي للصواريخ من أربعة إلى ثمانية.

طول الغواصة يصل إلى نحو 130 متراً، وتعمل باستخدام مفاعل نووي محلي الصنع من طراز CLWR-B1. هذه الغواصة قادرة على إطلاق مجموعة متنوعة من الصواريخ الباليستية، بما في ذلك صاروخ “K-4” الذي يصل مداه إلى 3,500 كيلومتر، وصاروخ “K-5” بعيد المدى الذي يتجاوز 8,000 كيلومتر، بالإضافة إلى صاروخ “K-15” قصير المدى.

يساهم دخول هذه الغواصة في تعزيز الثالوث النووي الهندي، خاصةً ركيزته البحرية التي تعتبر الأصعب استهدافًا والأكثر بقاءً في أي سيناريو نزاع. ويُذكر أن غواصة رابعة من نفس البرنامج تحت اسم “INS Arisudan” باتت في مراحل التجارب البحرية استعدادًا للانضمام إلى الخدمة.

في حدث آخر، شهدت مدينة فيشاكاباتانام جنوبي الهند مراسم تدشين فرقاطة الصواريخ الموجهة “INS Taragiri”، الواقعة ضمن فئة “Nilgiri”. تُعتبر هذه الفرقاطة الرابعة في سلسلتها والثالثة التي تبنيها شركة مازاغون للبناء البحري. وقد أُطلقت الفرقاطة في عام 2022، مما يُعزز تقاليد هامة تعود إلى فرقاطة سابقة تحمل الاسم ذاته من الفئة البريطانية “Leander”.

مع هذا التدشين، تكون الهند قد أدخلت أربع فرقاطات من أصل سبع مقررة ضمن هذا البرنامج الطموح، ومن المتوقع أن تنضم الفرقاطة “INS Dunagiri” إلى الأسطول قريبًا بعد استكمال إجراءات تسليمها.

يظهر التزام الهند من خلال توقيت إدخال الغواصة الاستراتيجية والفرقاطة الحديثة، وهو توجّهٌ منهجي لبناء قوة بحرية متكاملة تجمع بين الردع النووي والقدرة التقليدية، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز النفوذ الهندي في المسارح البحرية الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى