
خاص – رماية
مع تصاعد التوترات في الحرب الروسية الأوكرانية، تبرز الابتكارات التكتيكية كمكون رئيسي في تغيير موازين القوى. في إطار هذه النزاعات، قدمت إحدى الشركات الأوكرانية مُسيّرة “ستينغ” الاعتراضية، وهي نوع من الذخائر المتسكعة المصممة خصيصًا للاعتراض وإسقاط الطائرات المسيّرة. هذا يأتي ضمن جهود كييف الحثيثة لمواجهة الهجمات الجوية الروسية التي تعتمد بكثافة على أسراب الطائرات الانتحارية المُسيّرة.
تصميم مبتكر وقدرات فريدة
تتميز مُسيّرة “ستينغ” بتصميم انسيابي متطور، حيث يتم تصنيعها بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. الشكل القذيفي المدعوم بأربع مراوح (كوادكوبتر) يمنحها قدرة حركية استثنائية، مما يمكنها من التحليق على ارتفاع يصل إلى 3000 متر بسرعة تصل إلى 343 كيلومترًا في الساعة، مما يجعلها خصمًا قويًا في مواجهة الأهداف الجوية السريعة.
حققت المنظومة كفاءة قتالية مثيرة في ديسمبر 2025، حيث نجحت في إسقاط طائرة “جيران-3” الروسية، التي تمثل النسخة المطورة والمزودة بمحرك نفاث من مُسيّرات “شاهد” الإيرانية.
اقتصاديات الحرب: التوازن بين الكفاءة والتكلفة
تعكس قدرة مُسيّرة “ستينغ” الأبرز في التكلفة المنخفضة للإنتاج، حيث تقدر بحوالي 2100 دولار أمريكي فقط. هذه التكلفة تعتبر زهيدة عند مقارنتها بمتوسط تكلفة طائرة “شاهد” التي تقدر بنحو 35,000 دولار أمريكي. توفر هذه المعادلة غير المتكافئة استخدام “ستينغ” كخيار اقتصادي فعال لمكافحة تكتيك “أسراب المسيّرات”، الذي عادةً ما يستنزف الصواريخ الدفاعية باهظة الثمن.
سهولة الانتشار وسرعة الاستجابة
تتمتع “ستينغ” بمرونة تشغيلية كبيرة، حيث لا تحتاج إلى منصات إطلاق معقدة ويمكن تشغيلها من أي سطح مستوٍ. تستغرق عملية إعداد المنظومة نحو دقيقتين فقط، بينما لا يتجاوز وقت الإعداد الكامل للإطلاق 15 دقيقة، مما يتيح ردود فعل سريعة على التهديدات غير المتوقعة.
تشير مصادر أمريكية إلى النجاح الميداني لهذه المنظومة، حيث يُظهر وجود توجه لإرسال أنظمة مضادة للمسيّرات التي تم اختبارها في أوكرانيا إلى مناطق أخرى. يأتي هذا خطوة بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداد بلاده لتوفير هذه المُسيّرات الدفاعية، والتي تهدف إلى مواجهة خطر طائرات “شاهد” الإيرانية على المستوى العالمي.






