
أعلنت وكالة الأنباء الألمانية أن الجيش الألماني (البوندسفير) قد قرر سحب عدد من مقاتلاته الاعتراضية طراز “يوروفايتر” (Eurofighter) من بولندا، ويهدف هذا القرار إلى إعادة توجيه هذه الطائرات لتعزيز مهام الدوريات وزيادة حماية المجال الجوي فوق الأراضي الألمانية.
في ديسمبر 2025، كانت برلين قد أرسلت هذه المقاتلات برفقة قوة عسكرية مكونة من 150 فرداً، وذلك في إطار مهام “الشرطة الجوية” (Air Policing) التي ينفذها حلف شمال الأطلسي “الناتو”، حيث كانت tasked بمراقبة وتأمين المجال الجوي للحلف. وقد أكدت الوكالة إنتهاء مهام هذه المقاتلات في قاعدة “مالبورك” الجوية البولندية، والتي تعتبر استراتيجية جداً بسبب قربها من جيب “كالينينغراد” الروسي، حيث تبعد نحو 80 كيلومتراً فقط.
تشهد هذه الأحداث في ميادين السياسة العسكرية تزايداً في التوترات الجيوسياسية؛ إذ قامت موسكو بتكرار التنديد بالنشاط العسكري “غير المسبوق” لحلف الناتو على حدودها الغربية. وفي الوقت الذي يبرر فيه الحلف توسيع مبادراته ونشر قواته تحت شعار “ردع العدوان الروسي”، تعرب القيادة الروسية بشكل دائم عن قلقها العميق من هذا التحشيد السياسي والعسكري في أوروبا.
في تصريحات سابقة له، أكد الكرملين أن روسيا لا تمثل تهديداً لأي طرف، لكنه حذر من أن موسكو لن تتجاهل أي تحركات عسكرية قد تؤثر على أمنها ومصالحها الاستراتيجية.






