Register To SAHA 2026- Remayah Magazine
إيرانالأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الإقليمية

غواصة نووية بريطانية تكمل حصار إيران من بحر العرب.. هل تقترب ساعة الحسم؟

الغواصة النووية البريطانية “إتش إم إس أنسون”: قوة ضاربة في بحر العرب

انتشرت الغواصة النووية “إتش إم إس أنسون” (HMS Anson)، المجهزة بصواريخ الكروز “توماهوك”، في مياه بحر العرب، مما يمنح بريطانيا قدرة عملياتية متقدمة في ظل التوترات الإقليمية المتعلقة بالملف الإيراني.

وفقا لتقرير من صحيفة “ديلي ميل”، غادرت الغواصة ميناء بيرث، بعد قطعها مسافة تزيد عن 5500 ميل لتصل إلى موقعها الاستراتيجي في منطقة الانتشار. تحمل الغواصة صواريخ “توماهوك بلوك 4” وطوربيدات “سبيرفيش”، مما يعزز من قدرتها على الردع.

تتواصل الغواصة دورياً مع القيادة المشتركة الدائمة في نورثوود، حيث يملك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر صلاحية إصدار أوامر الإطلاق. يتزامن هذا الانتشار مع قرار الحكومة البريطانية السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية تهدد الملاحة في مضيق هرمز.

مميزات “إتش إم إس أنسون”

تُعتبر “إتش إم إس أنسون” من فئة غواصات “أستيوت” (Astute)، وهي الأحدث والأكثر تطوراً في البحرية الملكية البريطانية، بطول يبلغ 97 متراً. تتميز بالكفاءة العالية وهدوء التشغيل، حيث تُعتبر من بين أهدأ الغواصات المُنتجة على الإطلاق. تم تصميمها للإبحار حول العالم بكفاءة، حيث تنتج الأكسجين ومياه الشرب ذاتياً بدون حاجة للإمداد الخارجي.

واحدة من أبرز السمات التكنولوجية في غواصات فئة “أستيوت” هي عدم احتوائها على مناظير بصرية تقليدية، مستبدلة إياها بأنظمة مسح بصري عالية الدقة (HD) لرصد الأفق بشكل دقيق.

المدى والقدرات العسكرية

تستطيع “إتش إم إس أنسون” إطلاق صواريخ “توماهوك بلوك 4” التي تبلغ مدتها أكثر من ألف ميل، بالإضافة إلى طوربيدات “سبيرفيش” الثقيلة التي تستطيع ضرب أهداف على بُعد يصل إلى 14 ميلاً. تعمل الغواصة بعمق 300 متر، وبسرعة تصل إلى 56 كيلومتر في الساعة، دون الحاجة للتزود بالوقود بفضل طاقتها النووية.

تشمل فئة “أستيوت” سبع غواصات، منها “أستيوت”، و”أمبوش”، و”آرتفول”، و”أوديشوس”، و”أنسون”، إلى جانب “أغاممنون” التي دخلت الخدمة مؤخراً، بينما لا تزال “أخيل” قيد الإنشاء.

منظومة الاستشعار والحرب الإلكترونية

تعتمد “أنسون” على نظام سونار “2076” المتكامل لرصد السفن عن بُعد يصل إلى 3500 ميل، مع مصفوفات ثابتة ومجرورة. يقدم نظام القيادة والسيطرة (CCS) بيانات مفصلة مستمدة من العديد من أجهزة الاستشعار، ليتيح بناء صورة تكتيكية متكاملة تُعرض للقيادة وتُدار منها العمليات. يتفاعل هذا النظام بشكل ديناميكي مع شبكة كاملة من أنظمة القتال، مما يوفر مرونة عملياتية عالية. يُعتبر نظام إدارة القتال الرئيسي (SMCS) قلب هذه المنظومة، حيث يتبادل البيانات مع أنظمة المراقبة المختلفة لإدارة الصورة التكتيكية في الزمن الفعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى