Register To SAHA 2026- Remayah Magazine
إيرانالأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الإقليمية

إيران تستعرض قوتها: استهداف قاعدة “دييغو غارسيا” الأمريكية بالصواريخ الباليستية

في تصعيد خطير يبرز سعي إيران لتوسيع نفوذها خارج حدود الشرق الأوسط وتهديد المصالح الأمريكية الاستراتيجية، قامت بإطلاق صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة “دييغو غارسيا” العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، الواقعة في قلب المحيط الهندي.

وفقاً لمسؤولين أمريكيين، تم تأكيد وقوع الهجوم في تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”، مع توضيح أن الصاروخين لم ينجحا في إصابة القاعدة. كما أفاد شاهدي عيان بأن أحد الصاروخين واجه عطلًا فنيًا خلال التحليق، بينما تصدت سفينة حربية أمريكية للصاروخ الثاني من خلال إطلاق صاروخ اعتراضي من طراز (SM-3). ومع ذلك، لم يُمكِن الجزم حتى الآن بنجاح الاعتراض.

يشير استهداف قاعدة “دييغو غارسيا”، التي تبعد نحو 4000 كيلومتر عن إيران، إلى دلالات عسكرية مقلقة، حيث يبرهن على أن طهران تمتلك قدرات صاروخية تفوق ما أعلنت عنه رسميًا. وهذا يتعارض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الشهر الماضي، الذي أكد أن نطاق ترسانتها الصاروخية لا يتجاوز 2000 كيلومتر.

استنادًا إلى مركز “إيران ووتش”، المتعلق بمشروع ويسكونسن للحد من التسلح النووي، تمتلك طهران صواريخ تشغيلية يبلغ مداها الفعلي 4000 كيلومتر. ومن ناحية أخرى، يقدّر مركز “ألما” الإسرائيلي للبحوث أن أقصى مدى للصواريخ الإيرانية يقارب 3000 كيلومتر، محذرًا من تقارير استخباراتية تشير لمجهودات إيرانية لتطوير أسلحة مديات أبعد.

تحظى جزيرة “دييغو غارسيا” بأهمية جيواستراتيجية، حيث تعد قاعدة حيوية تستضيف قاذفات القنابل الاستراتيجية الأمريكية والغواصات النووية ومدمرات الصواريخ الموجهة.

يتزامن هذا التطور الأمني مع حراك سياسي معقد، حيث أجرت بريطانيا مؤخرًا محادثات لنقل السيادة على “دييغو غارسيا” وأرخبيل “تشاغوس” الأوسع إلى موريشيوس، بالتوازي مع مفاوضات لإبرام عقد إيجار طويل الأجل يضمن بقاء القاعدة العسكرية الأمريكية-البريطانية، وهو المقترح الذي قوبل بمعارضة شديدة من الرئيس ترامب وبعض المشرعين الجمهوريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى