Register To WDS
Nisreen Chatila

“الصومال تسعى لتعزيز سلاحها الجوي عبر صفقة طائرات مقاتلة مع باكستان”

المقاتلة “جي إف – 17”

تتوجه الحكومة الصومالية حالياً نحو خطوات جريئة نحو تحديث قوتها الجوية، حيث تجري مفاوضات متقدمة مع باكستان لشراء 24 مقاتلة من طراز “JF-17 Block III”. تُعد هذه الصفقة انعكاساً للزيارة الاستراتيجية التي قام بها قائد القوات الجوية الصومالية، محمود الشيخ علي، لإسلام آباد في فبراير الماضي.

إذا تمت هذه الصفقة، فستكون بمثابة تغيير كبير في مشهد الطيران الحربي في الصومال، حيث ستساعد في إعادة بناء قدرات الطيران القتالي التي تفتقر إليها البلاد منذ سنوات. يُعتبر هذا الجهد جزءاً من استراتيجية شاملة تستهدف تحديث القوات الجوية، التي تسعى أيضاً للحصول على مروحيات هجومية من طراز “T129” من تركيا.

على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الصومال، والتصنيف كواحدة من أفقر الدول في العالم، لا تزال مقديشو بحاجة ملحة إلى تعزيز قدراتها العسكرية الحديثة. تُركز هذه الجهود على مواجهة التهديدات الأمنية الحادة، خصوصاً من متمردي “حركة الشباب”، الذين يستمرون في تنفيذ هجمات ضد العاصمة ومناطق أخرى حساسة. جدير بالذكر أن الصومال عانت لسنوات من حظر الأمم المتحدة على الأسلحة، والذي انتهى أخيراً في ديسمبر 2023.

تستند هذه التحركات إلى تاريخ طويل من التعاون بين الصومال وباكستان، حيث بدأت العلاقات عام 1960 بعد استقلال الصومال. في خضم الحرب الأهلية عام 1992، قدمت باكستان دعماً عسكريًا هائلاً ضمن قوات حفظ السلام، حيث شارك حوالي 7200 جندي باكستاني. وبعد استعادة الحكومة الفيدرالية في أغسطس 2012، كانت باكستان من أول الجهات التي دعمت الحكومة الجديدة.

في وقت لاحق، وُقّع اتفاق في 24 يناير يعزز التعاون الأمني بين البلدين، بما في ذلك مجالات التدريب العسكري، وتأمين الحدود، وإدارة الكوارث، مع التركيز على مكافحة الإرهاب.

اقتصادياً، لا يزال التبادل التجاري محدوداً، حيث تصل صادرات باكستان إلى الصومال إلى حوالي 90 مليون دولار، مع التركيز على الحبوب والأدوية والمنسوجات. بينما تستورد باكستان منتجات صومالية بقيمة نحو 1.6 مليون دولار. لكن باكستان تسعى دائماً إلى تسهيل تأشيرات الدخول للمواطنين الصوماليين، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويقوي العلاقات الثنائية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى