
تشير التقارير إلى أن القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية تعمل على نقل بطاريات صواريخ باتريوت وأجزاء من منظومة ثاد (THAAD) نحو الشرق الأوسط. ومع ذلك، لم تقدّم الجهات العسكرية الكورية أو الأمريكية تأكيداً رسمياً حول هذه التحركات.
السياق العسكري
تأتي هذه الخطوة بعد تقارير تفيد بوجود استنزاف حاد في نظم الدفاع باتريوت وثاد في الشرق الأوسط. وتسبب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل لعمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، في ردود فعل من الحرس الثوري الإيراني تضمنت استهداف منشآت عسكرية استراتيجية في المنطقة.
ليس هذا الأمر بجديد، إذ شهد الجيش الأمريكي في الفترة ما بين مارس إلى أكتوبر من العام 2025 نقل منظومتي باتريوت ونحو 500 جندي من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لتعزيز الدفاعات في قاعدة العُديد الجوية بقطر.
موقف الرئيس الكوري الجنوبي
أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-مايونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء عن رفضه لأي نقل محتمل لمنظومة ثاد إلى الشرق الأوسط، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يمكن لبلاده فرض إرادتها بالكامل على الجانب الأمريكي.
مع ذلك، شدد الرئيس على أن نقل هذه المنظومة لن يؤثر بشكل جوهري على قدرة كوريا الجنوبية على الردع ضد كوريا الشمالية، قائلاً: “إذا سُئلتُم إن كانت استراتيجيتنا الرادعة تجاه كوريا الشمالية تأثرت بشكل بالغ، فإن الإجابة هي: بالتأكيد لا.”
مخاوف الخبراء
يرى الخبراء أن بطاريات باتريوت الكورية الجنوبية ومنظومة “تشيونغونغ-2” متوسطة المدى قد تعوّض جزئياً عن النقص في بطاريات باتريوت الأمريكية؛ ومع ذلك، لا يوجد بديل لمنظومة ثاد، حيث تملك كوريا الجنوبية بطارية واحدة فقط منها.
الاستنزاف الحاد في المخزون
استنفدت القوات الأمريكية أكثر من 150 صاروخ اعتراضي من منظومة ثاد خلال الاشتباكات التي وقعت في يونيو 2025، وهو ما يمثل أكثر من ربع إجمالي الترسانة العالمية. هذه العمليات كلفت أكثر من 2.35 مليار دولار، مما يجعل الحفاظ على نظام الدفاع الصاروخي المستدام أمراً في غاية الصعوبة.






