
أعلنت شركة “فينكانتيري” الإيطالية الرائدة في صناعة السفن، وشركة “نافانتيا” الإسبانية، عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى دعم البرنامج الدولي لإنتاج “الكورفيت الأوروبي للدورية” (EPC).
يتلقى هذا المشروع الدعم من إطار “التعاون المنظم الدائم” (PESCO) التابع للاتحاد الأوروبي وصندوق الدفاع الأوروبي، بحيث يسعى إلى إنشاء أسطول بحري سطحي متكامل وقابل للتشغيل البيني، يخدم القوات البحرية في إيطاليا، إسبانيا، فرنسا، واليونان.
الكائن التجاري الجديد سيقود تصميم “النسخة القتالية الشاملة متعددة المهام”، بالإضافة إلى دراسة التسويق للكورفيت مع شركاء أوروبيين آخرين. بعد الانتهاء من مرحلة التصميم، ستبدأ أعمال بناء النماذج الأولية، جنبًا إلى جنب مع تطوير نسخة “الدورية بعيدة المدى متعددة المهام”.
الشركتان أكدتا أن المشروع سيظل مفتوحًا لاستقبال دول وشركات جديدة، مما يعزز النمو الصناعي ويمهد الطريق لتبني الجيل الجديد من السفن الحربية المتطورة بحلول عام 2030. يذكر أن برنامج (EPC) مدعوم من أكثر من 40 شركة من 12 دولة، بما في ذلك “فينكانتيري” و”نافانتيا”.
في هذا السياق، صرح ريكاردو دومينغيز، رئيس مجلس إدارة شركة “نافانتيا”، قائلاً: “تلعب الصناعة دوراً محورياً في تشكيل القدرات الدفاعية الأوروبية. من خلال هذا التعاون، ستعزز نافانتيا وفينكانتيري درع الدفاع الأوروبي”.
أضاف دومينغيز: “سنعمل معًا لتقديم فئة جديدة من سفن الكورفيت متعددة المهام، المبتكرة والقابلة للتشغيل البيني، لتلبية الاحتياجات التشغيلية للبحرية الإسبانية والإيطالية، وتوسع لتشمل أساطيل أوروبية أخرى”.
كورفيت الدورية المعياري متعدد المهام: خصائص فريدة
نظام (EPC) يعرف أيضًا باسم “كورفيت الدورية المعياري متعدد المهام”، مع ميزات تكتيكية بارزة؛ إذ يبلغ طوله حوالي 110 أمتار (361 قدماً) مع غاطس يصل إلى 6 أمتار (20 قدماً).
ستُجهز السفينة بنظام دفع مركب يعتمد على الديزل والكهرباء (CODOE)، مما يتيح لها الوصول إلى سرعات قصوى تبلغ 26 عقدة بحرية (حوالي 48 كيلومتراً في الساعة). ستكون منظومات التسليح مرنة وقابلة للتخصيص بالكامل حسب متطلبات الدولة المستخدمة، بينما تم تصميم منصة الطيران الخلفية (المهبط) بحجم كافٍ لاستيعاب مروحية بحرية ضخمة مثل طراز “NH90”.
أكد بييروبيرتو فولجيرو، الرئيس التنفيذي لشركة “فينكانتيري”، أن “مشروع EPC يتجاوز كونه سفينة حربية؛ إنه منصة استراتيجية لتعزيز التشغيل البيني، والابتكار، والأمن، قادرة على تعزيز القدرات العملياتية لقارة أوروبا”.







