Register To WDS
الأخبار العسكرية الإقليميةالسعوديةخاص

واشنطن تستعد لتسليم السعودية طائرات “إف-35” الحديثة

تقرير العقيد الركن م. ظافر مراد

تشهد الخريطة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط تحولًا استراتيجيًا بارزًا، يعكس مرحلة جديدة من التعاون الدفاعي الوثيق بين الرياض وواشنطن.

في أعقاب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة الأمريكية في نوفمبر، أظهرت مصادر مطلعة خلال فعاليات معرض الدفاع العالمي تغييرات كبيرة في السياسة الدفاعية الأمريكية. حيث تعمل الإدارة الحالية على تسهيل إدخال مقاتلات “إف-35” الشبحية ضمن حزمة أمنية شاملة.

رفْع القيود التسليحية: شراكة واشنطن مع السعودية لتعزيز القوة

على عكس السنوات الماضية التي شهدت فرض قيود صارمة على تصدير التكنولوجيا العسكرية الحساسة، تتجه الولايات المتحدة نحو رفع العقبات السياسية والتشغيلية. هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية من واشنطن لتعزيز القدرات العسكرية للسعودية بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية.

الحرب المرتكزة على الشبكات: انفتاح كامل على العقيدة الدفاعية الأمريكية

لا تعلن واشنطن عن الموافقة على تسليم المقاتلات كصفقة تجارية فحسب، بل تراها “تذكرة عبور” للمملكة نحو الانضمام إلى النخبة العالمية في استراتيجيات “الحرب المرتكزة على الشبكات”. الولايات المتحدة تفتح الأبواب لإندماج القوات الجوية الملكية السعودية في “السحابة القتالية” العالمية، ما يُمَكِّن الطيارين السعوديين من العمل في بيئة معلوماتية متكاملة مع الشركاء، مما يضمن سرعة استجابة قصوى ودقة متناهية في العمليات.

الأهداف الاستراتيجية: مواجهة نفوذ الصين وروسيا

تعي الإدارة الأمريكية تمامًا أن الجمود في تلبيتها للمطالب السعودية سيفتح المجال للقوى المنافسة مثل الصين وروسيا لملء الفراغ الاستراتيجي. لذلك، يأتي قرار البيع كخطوة استباقية لتحقيق هدفين رئيسيين:

  • استدامة الاعتماد على الأنظمة الأمريكية: لضمان استمرار العلاقة العسكرية السعودية مع المنظومات التسليحية ذات المنشأ الأمريكي لفترات قادمة.
  • تحسين دور السعودية في الاستقرار الإقليمي: لتأكيد مكانة المملكة كقوة إقليمية قادرة على تشكيل التوازنات الجيوسياسية وتأمين الممرات الاستراتيجية للتجارة والطاقة العالمية باستخدام تقنيات عسكرية متطورة.

القيمة العملياتية: الريادة الجوية في البيئات المعادية

بناءً على هذه الاتفاقيات، ستصبح مقاتلات “F-35” العمود الفقري لقوات الجوية الملكية السعودية، التي تعتمد حالياً على مقاتلات متطورة مثل (F-15) و”تايفون” و”تورنادو”. ستمكن المقاتلة الشبحية القوات من تخطي شبكات الرادار ومنظومات الدفاع الجوي المعادية، فضلاً عن كونها منصة متقدمة لجمع ومعالجة البيانات الاستخباراتية والقتالية بشكل فوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى