
تُعتبر شركة “تاليس” الفرنسية دعامة رئيسية في مجال الدفاع والأمن على الصعيد العالمي، وخاصةً في المملكة العربية السعودية. حيث تمتد شراكتها مع المملكة لأكثر من خمسة عقود، تمثل مرحلة جديدة من التعاون الفعال. مع سعي المملكة لتحقيق أهداف “رؤية 2030” نحو توطين الصناعات العسكرية وتعزيز السيادة التكنولوجية، تبرز “تاليس” كلاعب استراتيجي يساهم في بناء القدرات المحلية وتطوير المهارات الوطنية.
1. كيف أسهمت شراكة شركة تاليس مع المملكة العربية السعودية على مدى أكثر من 50 عامًا في دعم أهدافها الدفاعية والأمنية اليوم؟
على مدار خمسة عقود، نمت علاقتنا مع عملائنا في المملكة لتصبح شراكة استراتيجية تأسست على الثقة والأداء المتفوق. ومع تسريع المملكة العربية السعودية لجهود التحول الدفاعي وفق رؤية 2030، نلتزم بتعزيز قدراتها السيادية في مجالات القيادة والسيطرة، والاتصالات الآمنة، والأمن السيبراني. هذه الأنظمة تمكّن القوات المسلحة من تحليل ومشاركة البيانات في مختلف المجالات البرية والبحرية والجوية.
تسهم حلولنا الرقمية المتطورة، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في تسهيل اتخاذ القرارات عبر كامل سلسلة العمليات، بدءًا من اكتشاف التهديدات مرورًا بالتخطيط، وصولًا إلى التنفيذ والتحليل. إن هذا الالتزام يعد بجعل حلولنا متناسبة مع الاحتياجات الأمنية المتطورة للمملكة.
2. كيف تعمل شركة تاليس على تحويل رؤية السعودية 2030 إلى واقع ملموس، من خلال شراكة مثل سامي تاليس للأنظمة الإلكترونية (STES)؟
من خلال شركة سامي تاليس للأنظمة الإلكترونية (STES)، التي تُعد مشروعاً مشتركاً مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، نركز على بناء قدرات صناعية وتكنولوجية مستدامة داخل المملكة.
نهدف إلى الانتقال من التجميع المحلي إلى مشاركة أعمق ضمن سلسلة القيمة، ونعمل على تعزيز الإنتاج المحلي، تكامل الأنظمة، وتنمية المهارات. نحن ملتزمون بإطلاق عمليات نقل معرفية منظمة لتعزيز الخبرات في المملكة.
بالتعاون مع شركاء محليين وموردين ومؤسسات تعليمية، نساهم في تمكين عملائنا لإنشاء بنية تحتية تدعم الاعتماد على الذات وتعزز المرونة التشغيلية بما يتماشى مع رؤية 2030.
3. في ظل التعقيد المتزايد للعمليات العسكرية، كيف تساهم شركة تاليس في تطوير أنظمة القيادة والسيطرة لمساعدة القادة على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة؟
يواجه القادة اليوم تدفقًا هائلًا من البيانات وتهديدات سريعة التغير، لذا تم تصميم أنظمة القيادة والسيطرة لدينا لضبط وتبسيط هذه العمليات. ندمج البيانات المستقاة من مختلف الأجهزة والمنصات في صورة عملياتية واحدة.
تعزز التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي القدرة على تحديد أولويات المعلومات، واكتشاف الأنماط، وتسليط الضوء على المخاطر في الوقت الحقيقي. هذا يسهل الانتقال من جمع المعلومات إلى اتخاذ القرارات السريعة مع الحفاظ على السيطرة البشرية الكاملة.
4. كيف تحمي شركة تاليس الشبكات العسكرية الحيوية لضمان مرونتها السيبرانية وسط التهديدات المتزايدة؟
تعتبر التهديدات السيبرانية اليوم تحديًا ملحًا لقوات الدفاع، حيث تعمل شركة تاليس على تعزيز الحماية للأصول السيبرانية والعمليات العسكرية. نحن نستثمر في تطوير حلول مبتكرة للدفاع عن الشبكات الحيوية للنظم العسكرية.
المرونة السيبرانية: أساس العمليات الدفاعية الحديثة. تعتبر المرونة السيبرانية عنصرًا حيويًا في تصميم الأنظمة. في تاليس، نحرص على تأمين الأنظمة منذ مراحل إنشائها لضمان حماية شاملة.
يضم فريق تاليس أكثر من 6000 خبير في الأمن السيبراني على مستوى العالم. هؤلاء المتخصصون يقدمون حماية متكاملة تشمل التطبيقات والبيانات والهويات. تشمل خدماتنا كشف التهديدات، المراقبة الفورية، التشفير وإدارة الامتثال.
نركز على استمرارية العمليات، حيث صُممت حلولنا لتكون فعّالة حتى في البيئات المتنازع عليها. هذا يضمن قدرة القوات على الحفاظ على القيادة والسيطرة والتنسيق وسط الضغوط.
الاتصالات الآمنة والمرنة: عنصر حاسم في البيئات المتنازع عليها. كيف تضمن تاليس وجود اتصالات موثوقة رغم الحرب الإلكترونية أو الهجمات السيبرانية؟
أنظمة الاتصالات لدينا صُممت للعمل تحت ظروف التشويش وعمليات الاعتراض. تعتمد على التشفير المتقدم، والرشاقة الترددية، وفائض الشبكات، مع ضمان قابلية التشغيل البيني الآمن بين المنصات المختلفة.
كما يتم تحديث هذه الأنظمة باستمرار لمواجهة التهديدات الجديدة والتكيف مع تكتيكات الحرب الإلكترونية المتطورة.
أولويتنا هي ضمان بقاء القوات متصلة ومنسقة وفعالة، حتى عند محاولات الخصوم قطع اتصالاتهم.
الوعي الظرفي: مفتاح النجاح العملياتي. كيف تُحسِّن تقنيات الرادار والملاحة المتقدمة من الرؤية واتخاذ القرار في ساحة المعركة؟
توفر حلول الرادار والملاحة المتقدمة الأساس الذي يُعزز الوعي الظرفي، ويمكن القوات من اكتشاف التهديدات وتتبعها بدقة، حتى في البيئات المعقدة.
تجمع حلولنا بين أجهزة استشعار عالية الأداء وقدرات معالجة البيانات، مما يُحسِّن من نطاق الكشف وسرعة الاستجابة. تضمن أنظمة الملاحة المرنة استمرارية العمليات حتى في حال ضعف أو انقطاع إشارات الأقمار الصناعية.
تجمع هذه القدرات مجتمعةً، مما يمنح القادة صورة واضحة وسريعة عن ساحة المعركة، وهو أمر حيوي لاتخاذ قرارات مدروسة تحت الضغط.
استشراف المستقبل: ما هي التقنيات التي ستؤثر على العمليات الدفاعية في مجالات الاتصالات والأمن السيبراني وأنظمة القيادة؟
من المتوقع أن يستمر الذكاء الاصطناعي في تعزيز تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرارات. كما ستعمل الحوسبة السحابية والحافة الآمنة على تعزيز مرونة الأنظمة وقدرتها على التوسع.
سيبقى الأمن السيبراني أولوية استراتيجية، مع التركيز على بناء الهياكل ذات الثقة الصفرية وحماية البيانات السيادية. وفي مجال الاتصالات، من المتوقع زيادة تكامل تقنيات الشبكات متعددة المجالات، المعرّفة برمجياً، والمرنة. كل هذا يهدف إلى تطوير أنظمة موثوقة وقابلة للتشغيل البيني، تمكّن القوات المسلحة من التكيف مع التهديدات المتطورة.







