
قامت القوات الجوية الأمريكية بتعزيز قدرات مقاتلات الجيل الرابع من طراز “F-16CJ”، التابعة للحرس الوطني الجوي والموجودة حاليًا في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تزويدها بمنظومة الحرب الإلكترونية المتطورة المسماة “القطة الغاضبة” (Angry Kitten).
يهدف هذا التطور الاستراتيجي إلى تعزيز كفاءة هذه المقاتلات في تجاوز وتحييد أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، خصوصًا تلك التابعة لإيران.
قد تم رصد هذه المقاتلات مؤخرًا أثناء عبورها للمحيط الأطلسي، إذ توقفت في جزر الأزور البرتغالية للتزود بالوقود بواسطة طائرات “KC-46”، في إطار عملية حشد عسكري أمريكي شاملة في المنطقة.
منظومة “Angry Kitten” التي تم إطلاقها عام 2017، تمثل تقدماً ملحوظاً بفضل تصميمها المرن القابل للتحديث السريع لمواجهة التهديدات المتغيرة. تعتمد هذه المنظومة على تقنية “ذاكرة الترددات الراديوية الرقمية” (DRFM)، مما يمكنها من التقاط إشارات الرادارات العدائية وإعادة بثها لتضليل أنظمة العدو، إضافة إلى دورها الحيوي في جمع المعلومات الاستخباراتية وتطوير تكتيكات الحرب الإلكترونية المستقبلية.
يميز طراز “F-16CJ” عن النسخ القياسية نظام التهديف المتقدم “AN/ASQ-213 HARM”، الذي يمكن الطيارين من رصد مواقع الرادارات العدائية بشكل سلبي ورسم خرائط تغطية فورياً، مما يوفر إحداثيات دقيقة لتوجيه صواريخ “AGM-88” المضادة للإشعاع الراداري، وذلك دون الحاجة لتشغيل رادار المقاتلة نفسه وكشف موقعها.
تُعتبر هذه التحديثات التكنولوجية شريان حياة لمقاتلات “F-16CJ”، حيث تعوض الفجوة الناتجة عن استخدام رادارات المسح الميكانيكي القديمة ذات البصمة الرادارية العالية، مما يسهل رصدها والتشويش عليها. هذه الأنظمة الحديثة تضمن استمرار قوة المقاتلة في ميادين المعارك المعقدة، بالرغم من عدم امتلاكها للقدرات التخفي الخاصة بالطائرات من الجيل الخامس أو إمكانيات طائرات الحرب الإلكترونية المتخصصة.







