Register To WDS
الأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الإقليميةالسعودية

“السعودية توسع آفاقها في القرن الإفريقي من خلال استراتيجيات عسكرية وتحالفات مبتكرة”

تستعد المملكة العربية السعودية لتعزيز وجودها العسكري والاستراتيجي في منطقة القرن الإفريقي من خلال التخطيط لإنشاء قاعدة عسكرية في مدينة “لاسقوراي” الواقعة بشمال شرق الصومال. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد توقيع اتفاقية جديدة للتعاون العسكري والبحري بين الرياض والحكومة الفيدرالية الصومالية، بهدف تحسين القدرات الدفاعية، تأمين الممرات البحرية الضرورية، وتعزيز التنسيق الأمني المشترك. تعتبر هذه المبادرة جزءًا من جهود السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مما يعكس رغبة كلا الطرفين في تأسيس شراكة استراتيجية طويلة الأمد في قطاع الدفاع.

إعلان إبرام الاتفاقية: مراحل جديدة في التعاون الصومالي-السعودي

في إطار تصاعد التنافس الجيوسياسي في القرن الإفريقي، الذي أصبح ساحة تأثير رئيسية للقوى الإقليمية والدولية، أعلنت وزارة الدفاع الصومالية عن توقيع وزير الدفاع أحمد معلم الفقي، اتفاقية ومذكرة تفاهم مع نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان. وتم توقيع هذه الاتفاقية في الرياض لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، ويتضمن عدة بنود لم تُفصح تفاصيلها بعد.

هذا التقارب بين الصومال والسعودية يكتسب أهمية خاصة، نظراً لإلغاء الصومال كافة اتفاقياته السابقة مع دولة الإمارات في يناير الماضي. تأتي هذه الاتفاقية كتحالف دفاعي ثانٍ لمقديشو مع دولة خليجية مؤخرًا، بعد إبرامها معاهدة أمنية مشابهة مع قطر الشهر الماضي.

احتدام التوتر الإقليمي وصراع النفوذ

يرى المراقبون العسكريون أن هذه التحركات تمثل “إعادة تموضع إقليمي” لمواجهة التمدد الإماراتي في القرن الإفريقي، خصوصًا بعد اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، وهو ما يعكس نجاحات دبلوماسية إماراتية في تعزيز الروابط الاقتصادية مع هذا الإقليم. كما أنه يتزامن مع ترسيخ توترات في العلاقات بين السعودية والإمارات، حيث استهدفت الرياض شحنة أسلحة يُعتقد أنها كانت متوجهة من أبوظبي إلى اليمن. تكتسب منطقة القرن الإفريقي أهمية جيواستراتيجية عالمية بفضل موقعها القيادي على البحر الأحمر والمحيط الهندي، بالإضافة إلى قربها من مدخل قناة السويس، أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

“أرض الصومال” وعلاقتها مع واشنطن

في تطور موازٍ يجسد حالة الاستقطاب الحادة، تسعى “أرض الصومال” الانفصالية لتعزيز موقفها من خلال توفير امتيازات حصرية للولايات المتحدة للوصول إلى ثرواتها المعدنية الحيوية، بالإضافة إلى رغبتها في منح الولايات المتحدة إمكانية إقامة قواعد عسكرية على أراضيها كجزء من مساعيها لانتزاع اعتراف دولي موسع باستقلال الإقليم عن مقديشو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى