
علي الهاشم – باحث ومختص بمجال الطيران و الأنظمة الدفاعية
في إطار الاستعدادات لانهيار نظام الملالي في إيران، قام آية الله خامنئي بإصدار تعليمات صارمة للاريجاني ولعدد محدد من المقربين له في الساحة السياسية والعسكرية. الهدف من هذه التوجيهات هو الحفاظ على بقاء الجمهورية الإسلامية، ليس فقط في وجه القنابل الأمريكية والإسرائيلية، ولكن أيضًا لحماية قيادتها العليا من محاولات الاغتيال، بما في ذلك حياته الشخصية.
حسب تصريحات ستة مسؤولين كبار وأفراد من الحرس الثوري، حدد آية الله خامنئي أربع مستويات لخلافة المناصب العسكرية والحكومية، وأصدر أوامره لجميع القادة بتسمية ما يصل إلى أربعة بدلاء. كما قام بتفويض بعض الصلاحيات لمجموعة ضيقة من المقربين لضمان اتخاذ القرارات إذا حدث انقطاع في التواصل معه أو في حال اغتياله.
خلال فترة اختفائه في يونيو الماضي أثناء حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل، تم اختيار ثلاثة مرشحين لخلافته، لكن لم يتم الكشف عن هوياتهم للجمهور. يعود هذا التخطيط إلى الدروس المستفادة من الهجوم المفاجئ الذي تم في يونيو والذي أسفر عن القضاء على القيادة العسكرية الإيرانية في الساعات الأولى من النزاع.
يبدو أن النظام في طهران يخطط للقيام بعودته، حتى في حالة تلقيه ضربة خارجية كبيرة قد تشعل ثورة شعبية ضده. هناك دلائل تشير إلى احتمالية أن يخوض صراعًا داخليًا مشابهًا لما حدث مع حركة طالبان في أفغانستان، التي رغم تلقيها ضربة شديدة من الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002 بعد أحداث 11 سبتمبر، تمكنت من العودة بقوة بعد عشرين عامًا عقب انسحاب الولايات المتحدة وسقوط الحكومة التي أُقِيمت هناك. فهل سيُكتب نفس المصير للنظام الإيراني؟







