
انتهت اليوم فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026، الذي عُقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- في الرياض، بتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وقد شهد الحدث مشاركة دولية كبيرة ونتائج غير مسبوقة.
استضاف الإيجاز الصحفي الحكومي معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، الذي سلّط الضوء على أهم النتائج التي حققها المعرض، ومساهمته الفعالة في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتطوير وتوطين قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية.
قال معالي العوهلي: “تظهر نتائج معرض الدفاع العالمي 2026 التقدم المستدام الذي تحققه المملكة في بناء قطاع صناعات عسكرية محلي قادر على المنافسة عالمياً. الاتفاقيات والشراكات التي تمت خلال المعرض تعكس الريادة السعودية في هذا المجال، وتساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.”
أعلن معالي العوهلي عن إنجازات المعرض التي استمرت خمسة أيام مع مستوى مشاركة قياسي، حيث شهد 1486 عارضًا من 89 دولة، وأيضاً حضور 513 وفداً رسمياً من 121 دولة، بالإضافة إلى 137 ألف زائر. وتم الإعلان عن 60 صفقة عسكرية ودفاعية بلغت قيمتها حوالي 33 مليار ريال سعودي، مما يعكس مكانة المملكة كمركز عالمي للشراكات الدفاعية والاستثمارات.
كما أشاد معالي العوهلي بكل الجهات الحكومية والشركات المحلية والدولية التي شاركت في النسخة الثالثة من المعرض، مشيراً إلى نجاح المعرض في ربط قادة الصناعة والمبتكرين من جميع أنحاء العالم، وفتحه للأبواب أمام الأسواق العالمية لدخول صناعة الدفاع والأمن في المملكة. المعرض أصبح منصة فعالة لتبادل المعرفة وبناء العلاقات التجارية والتعرف على أحدث الابتكارات في هذا المجال.
من جانبه، صرح الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي أندرو بيرسي: “أظهر معرض رماية العالمي 2026 قدرة المملكة على جمع مجتمع صناعة الدفاع الدولي، مما يعزز التعاون وبناء القدرات على المدى الطويل. تؤكد نتائج هذا العام مكانة المعرض كمنصة استراتيجية تجتمع فيها الكفاءات الوطنية والابتكار التقني.”
كما أشار إلى أن النسخة الثالثة شهدت تغطية إعلامية لم يسبق لها مثيل، حيث حضر أكثر من 1453 صحفيًا محلياً وإقليمياً ودولياً، وذلك من خلال التغطية الميدانية للفعاليات، مما يعزز من مكانة المعرض كحدث دفاعي مهم على المستوى العالمي.
تضمن المعرض أيضاً 355 استعراضاً جوياً حياً و70 جلسة ريادة فكرية، بمشاركة 151 متحدثاً استعرضوا أحدث القدرات الدفاعية في مختلف المجالات، مع تسليط الضوء على مستقبل تكامل منظومات الدفاع.
وأكد السيد بيرسي أن نتائج هذا العام عززت موقع المعرض ضمن أهم المنصات الدفاعية العالمية، حيث شاركت فيه أكبر 10 شركات دفاعية بالعالم، مما يدل على تزايد الثقة الدولية في قطاع الصناعات العسكرية السعودية.
تميز المعرض هذا العام بعروض جوية وعرض هذه الأنظمة المتقدمة، بما في ذلك 63 طائرة ثابتة و25 طائرة استعراض جوي، كما شهدت مشاركة مميزة من القوات الجوية السعودية وطائرات النسور السوداء الكورية.
شهد المعرض عرضاً مميزاً لمجموعة واسعة من الأنظمة العسكرية، حيث تم展示 ما يصل إلى 700 مُعدة عسكرية، مما يعكس أهمية التكامل العملياتي وتعزيز قدرات الدفاع الجوي متعددة المجالات. كانت هناك أيضًا منصة مخصصة للعروض البحرية بمشاركة عارضين من قطاع البحرية، بالإضافة إلى منصة مخصصة للأنظمة غير المأهولة.
ركز المعرض بشكل كبير على تنمية المواهب الوطنية وتشجيع التقنيات المتقدمة، من خلال مبادرات مميزة مثل برنامج “مواهب المستقبل”، فضلاً عن منطقة سلاسل الإمداد السعودية. هذا التأكيد يبرز التزام المملكة بتطوير رأس المال البشري وتعزيز سلاسل الإمداد وبناء القدرات الصناعية.
مع انتهاء فعاليات النسخة الحالية، بدأت الهيئة العامة للصناعات العسكرية في التحضير لعرض الدفاع العالمي 2028، مما يعزز مكتسبات 2026 ويسهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، بالإضافة إلى تعزيز موقع المملكة المحوري في الصناعات الدفاعية العالمية.







