
يعتبر معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس – DIMDEX) من الفعاليات التي شهدت تحولاً ملحوظاً منذ بدايتها. النسخة التاسعة توضح بجلاء التحول الاستراتيجي نحو أنظمة الدفاع البري وكيفية دمج التقنيات المتقدمة عبر مختلف المجالات.
خلال “ديمدكس”، أجرى فريق رماية مقابلة مع مايك داكويرث، مدير تطوير الأعمال في KNDS لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستعرض الشراكة المستمرة مع القوات المسلحة القطرية، إضافة إلى فلسفة التصميم المدعومة بالخبرات القتالية التي تميز مدرعة VBCI MK 2.
ما هي أهمية النسخة التاسعة من معرض “ديمدكس” لشركة KNDS؟
شاركت KNDS في جميع نسخ المعرض، حيث تطور ارتباطها بشكل كبير مع القوات المسلحة القطرية. يسلط المعرض الضوء على السوق القطرية ويجذب تعاوناً دولياً متزايداً في كل عام، ما يجعله منصة حيوية للتواصل مع عملاء عالميين. من المثير للاهتمام أن أكثر من 50% من الأنشطة الحالية تركز على الدفاع البري، على الرغم من الأصول البحرية للمعرض.
مدرعة VBCI MK 2: ما الذي يميزها عن غيرها من مركبات قتال المشاة؟
تمثل VBCI MK 2 واحدة من أقوى مركبات قتال المشاة التي أثبتت كفاءتها في الخدمة. تعمل هذه المركبة كعمود فقري للتنقل المحمي للجيش الفرنسي منذ عام 2010. يتميز تصميم VBCI بأنها مركبة قتال مشاة “أصلية”، حيث تم تطويرها لتكون متكاملة في التصميم والوظيفة، مما يمنحها ميزات فريدة لا تتوفر في العديد من المركبات المنافسة.
كيف ساهمت الخبرات القتالية في تشكيل تصميم MK 2؟
يمزج تصميم MK 2 بين العقيدة والتفكير العملياتي للجيش الفرنسي، ما يعكس التحديات والاحتياجات التي تواجهها القوات. إدارة البصمة تعتبر عنصراً أساسياً، مما يجعل المركبة ملائمة للغاية للعمليات العسكرية المختلفة.
تعتبر VBCI بمثابة الطراز الأكثر تفوقاً في فئته، حيث تتجاوز الأداء الذي تقدمه أي مركبة 8×8 أخرى في السوق.
طراز MK 2 يمتاز بهيكل أكبر وأعمق قليلاً مقارنةً بـ”مارك 1″، مما يتيح مساحة رأس أكبر وبالتالي يوفر مستوى متميز من الحماية ضد الانفجارات. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز المركبة بمحرك أقوى ومحور توجيه ثالث لتحسين القدرة على المناورة في البيئات الحضرية الكثيفة.
تركزتم على استخدام الألمنيوم في هيكل المركبة. ما هي الفوائد وراء اختيار هذه المادة؟
تعد VBCI المركبة الوحيدة في فئتها المصنعة من الألمنيوم. هذا الاختيار يساعد في تحسين التوازن بين الوزن والحماية، ما يؤدي إلى ضغط تلامس أقل على الأرض، وبالتالي يمكن للمركبة عبور المنحدرات الشديدة والتضاريس الرخوة، مثل الظروف الصحراوية، مع الحفاظ على السرعة المطلوبة للهروب من التهديدات الحديثة.
بالنسبة للتهديدات الجوية، كيف تستعد KNDS لمواجهة الطائرات بدون طيار (الدرونات) التي أصبحت أولوية ملحة؟
استجابةً للتجارب القتالية الأخيرة، قامت KNDS بتصنيع الطائرات بدون طيار الهجومية والأنظمة المضادة لها. الحل الرئيسي لدينا هو نظام RapidFire. يستعمل هذا النظام عيار 40 ملم، وهو أكثر كفاءة بشكل ملحوظ من البدائل 30 ملم أو 35 ملم، حيث تزداد كتلة وحجم القذيفة بشكل تكعيبي.
كيف تم تكييف نظام RapidFire للاستخدام البري بعد أن كان بحرياً؟
بعد نجاح دخوله الخدمة مع البحرية الفرنسية في 2023 باستخدام ذخائر “الانفجار الجوي” القابلة للبرمجة، دفع هذا النجاح لابتكار منصة برية متحركة. يمكن دمجه على شاسيه 8×8، كما في حالة مدفع سيزار (Caesar)، أو تثبيته على منصة قياسية قابلة للإسقاط. توفر هذه المرونة الحماية للبنية التحتية الثابتة أو الانتقال مع القوافل.
كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي (AI) على طريقة اشتباك هذه الأنظمة في الحروب؟
يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً من خلال تقصير كل ما يتعلق بالأسس الزمنية للاشتباك. عبر إخراج الإنسان “من مسار العملية” بالنسبة للحسابات السريعة المستقلة -مع الإبقاء على دور الإشراف البشري- تستطيع الأنظمة الاستجابة بشكل أسرع بكثير للتهديدات مثل الدرونات. في نظام مثل RapidFire، يساهم الذكاء الاصطناعي في مهام الكشف وتحليل السيناريوهات، واتخاذ القرارات المعقدة المطلوبة لاعتراض الأهداف. ورغم أن نظام RapidFire لم يُستخدم بعد في أوكرانيا، إلا أنه تم اختباره قتالياً وهو متاح حالياً في الأسواق.







