
تقرير وليد الحلبي
تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كقوة إقليمية بارزة بحلول عام 2026، في ظل مشهد استراتيجي مليء بالتحديات. حيث تواصل القاهرة تنفيذ برنامج تحديث عسكري متكامل، رغم الضغوط الاقتصادية والديون الخارجية التي تحتاج إلى إدارة دقيقة.
التحديات الاقتصادية: إعادة التوازن بين النمو والديون
تظهر التوقعات أن الناتج المحلي الإجمالي قد ينمو بنسبة تتراوح بين 4.5% و5% للسنة المالية 2025/2026، بدعم من انتعاش صناعة التصنيع وانخفاض معدلات التضخم المستهدفة إلى 11.8%. ومع ذلك، يظل عبء الديون الخارجية عند 161.2 مليار دولار مع التزامات سداد تصل إلى 29.18 مليار دولار في 2026، مما يشكل ضغوطاً على التمويل العسكري المستدام على المدى الطويل.
استراتيجية التحديث العسكري: تنويع المصادر وتوطين الصناعة
تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تنويع مصادر السلاح وبناء قاعدة صناعية قوية. ومن أبرز خطوات هذا الاتجاه:
- الدفاع الجوي والطيران: تعزيز القدرات بمنظومات HQ-9B الصينية بعيدة المدى، بالإضافة إلى تحديث أسطول مقاتلات رافال الفرنسية (54 طائرة).
- القوات البرية: بدء الإنتاج المحلي للمدافع الكورية K9A1 EGY في 2026 بمعدل تصنيع محلي يصل إلى 67%، إضافة إلى راجمات الصواريخ “رعد 300” والمركبة المسيرة “عقرب”.
- القوة البحرية: استمرار دمج الفرقاطات من طراز “ميكو” و”فريم” والغواصات “تايب 209″، مع تحديث زوارق الصواريخ بالتعاون مع الجانب الأمريكي.
تحليل مؤشر القوة العالمي (Global Firepower) لعام 2026
من المتوقع أن يحافظ الجيش المصري على مركزه بين “النخبة العسكرية العالمية” (بين المركزين 18 و20 عالمياً). بينما ستتحسن نقاط القوة في مجالات التصنيع المحلي والقوى البشرية، قد تواجه البلاد تحديات في تمويل الصراعات الطويلة بسبب أعباء الديون وانخفاض إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الإقليمية.
الخلاصة الاستراتيجية
بعبارة أخرى، تمتلك مصر في 2026 قدرات ردع قوية و”مخالب” عسكرية متطورة، لكن استمرار هذه القوة يعتمد بشكل حاسم على نجاح خطط الإصلاح الاقتصادي وتحويل الصناعات الدفاعية إلى مصدر رئيسي للدخل القومي.







