
خاص – رماية
تجلت القوة العسكرية الأمريكية بوضوح في العملية التي قامت بها مؤخرًا، حيث أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو من معقله في فنزويلا. لم تكن هذه المهمة عادية، بل تمثل تطورًا جديدًا لمفهوم “عقيدة الصدمة والترويع” بأسلوب تقني متقدم، حيث تفاعلت القوى الجوية مع العمليات الخاصة لتحقيق ما اعتقد الكثيرون أنه أمر مستحيل.
اختراق الجدار: تحييد “العيون” الفنزويلية في دقائق
بدأ المخطط في ظلمة الليل، إذ اخترقت مقاتلات “إف-22 رابتور” الأجواء الفنزويلية على ارتفاعات كبيرة، متجاوزة رادارات العدو التي فشلت في التعرف على بصمتها الشبحية. وفقًا للتقارير، قامت مقاتلات “الرابتور” بتطهير السماء من أي تهديد باستخدام رادارات “APG-77” لرصد وتحييد منصات الصواريخ قبل أن تتاح لها فرصة الإطلاق. ومن جهة أخرى، كانت طائرات “إف-35 لايتنينغ 2” تراقب الميدان وتوزع المهام على الوحدات المتاحة، بينما عملت طائرات “إي أيه-18 جي غراولر” على تشويش مراكز القيادة الفنزويلية، مما أدى لعزل كاراكاس عن بقية قوات الجيش.
الهجوم لم يتوقف عند حد التعمية الإلكترونية، إذ تلته ضربة نارية عنيفة عندما وصلت قاذفات “بي-1 بي لانسر” من القواعد الأمريكية، مدمرة المخابئ باستخدام قنابل موجهة وزن كل واحدة منها 2000 رطل، مما منع أي محاولة لهروب مادورو تحت الأرض.
السيطرة الجوية المطلقة وإدارة مسرح العمليات
خلال ساعة فقط، أصبحت سماء فنزويلا منطقة تحت السيطرة التامة لغرفة القيادة الطائرة “إي-2 دي هاوكي”، التي نسقت حركة عشرات الطائرات في أجواء معقدة. وفي العمق الفنزويلي، كانت طائرات “آر كيو-170 سنتينل” تراقب المجمع الرئاسي بدقة عالية، وبثت تفاصيل تحركات الأفراد داخل المجمع، بينما كانت طائرات “إم كيو-9 ريبر” مستعدة للتحرك ضد أي تعزيزات عسكرية.
لعبت طائرات التزود بالوقود “كي سي-135” وطائرات “إم سي-130 جيه” دورًا حاسمًا في هذه العملية، مما كان له أثر كبير في نجاح المهمة.
القبضة الحديدية: لحظة الاقتحام والاستخراج
شهدت العملية لحظة حاسمة عندما هبطت مروحيات “إم إتش-47 جي شينوك” التابعة لقوات النخبة في قلب المنطقة الخضراء المجاورة لمقر إقامة مادورو. بسرعة مذهلة، انتشرت عناصر “دلتا فورس” و”سيل تيم 6” تحت غطاء ناري كثيف من مروحيات “إم إتش-60” المسلحة (DAP)، التي حولت محيط المجمع إلى منطقة قتل لكل من حاول المقاومة. وفي تلك الأثناء، كانت مروحيات “الأباتشي إيه إتش-64 إي” تقوم بمهمة مسح الطرق المؤدية إلى المجمع، محطمة أي مدرعات فنزويلية حاولت فك الحصار عن الرئيس المحاصر.
أما من جهة البحر، فقد شكلت السفينة البرمائية “يو إس إس إيو جيما” ومدمرات “أرلي بيرك” حائط صد استراتيجي في المياه الدولية، حيث كانت جاهزة للتدخل بصواريخ “توماهوك” في حال تفاقم الموقف، مما جعل أي محاولة للرد الانتحاري هزيمة مؤكدة.
تداعيات السقوط: ما بعد الضربة الجراحية
انتهت العملية بنجاح باستخراج الهدف ونقله إلى خارج الحدود، تاركة خلفها جيشاً مشلولاً ومنظومة دفاعية برهنت التكنولوجيا الحديثة على عجزها التام أمام التخطيط المتكامل. ما جرى في كاراكاس لم يكن مجرد اعتقال، بل كان إعلاناً واضحاً عن نهاية عصر الحصون التقليدية أمام الجيوش التي تمتلك المقدرة العلمية والرابط المعلوماتي.
تطرح هذه الحادثة تساؤلات حتمية على المجتمع الدولي حول مستقبل الصراعات الإقليمية؛ إذا كان بالإمكان اختراق السيادة الوطنية بهذا الشكل السريع والدقيق، فإن مفهوم “الردع” التقليدي أصبح في مهب الريح. كيف ستعيد الدول ترتيب أوراقها الدفاعية بعد أن أثبتت “الضربة الخاطفة” أن لا أحد بعيد عن المنال؟







