Register To WDS
الأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الدولية

فرنسا تطلق حقبة جديدة في الفضاء الجوي بتجربة ناجحة لنظام SAMP/T NG المحسن!

نجحت فرنسا في إجراء أول اختبار إطلاق حي لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي من الجيل الجديد SAMP/T NG، وهو اختبار مهم يعتبر بمثابة “منعطف استراتيجي” في مشروع تحديث الدفاع الجوي الأوروبي. الاختبار تم في ديسمبر 2025 داخل ميدان “DGA Essais de Missiles” في بيسكاروس، مُظهراً التأهب العملياتي لوحدة الاشتباك المطورة ورادار Ground Fire الرقمي الجديد.

هذا الإنجاز يعزز الثقة في القدرات التشغيلية للمنظومة، قبل الشروع في استخدامها بشكل فعلي بداية من عام 2026 لصالح القوات المسلحة في فرنسا وإيطاليا. تروج شركة “تاليس” (Thales) للمنظومة بوصفها “الدرع الأوروبي” الوحيد القادر على تقديم حماية شاملة (متوسطة وطويلة المدى) لمجموعة متنوعة من التهديدات المعقدة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات الحربية، إضافة إلى الطائرات المسيرة (الدرونز)، حتى في أقسى الظروف التشويش الإلكتروني والهجمات المشبعة.

طفرة رادارية وقدرات اشتباك فائقة

تستند منظومة SAMP/T NG إلى رادار Ground Fire المعتمد على تقنية مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)، الذي يقدم تغطية دائرية كاملة (360 درجة) ومدى كشف يصل إلى 400 كيلومتر، مع معدل تحديث بيانات لحظي (كل ثانية). تم تصميم هذا الرادار خصيصاً لتحييد الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة مثل الدرونز، بالإضافة إلى الصواريخ الباليستية التي تتطلب تتبعاً سريعاً وزوايا حادة.

كما تمتاز البطارية بإمكانية حماية مدن كبيرة أو منشآت حيوية بشكل كامل، وتوفر مرونة عالية في إعادة التموضع لتقليل مخاطر استهدافها. تعمل “وحدة الاشتباك الرقمية” على دمج البيانات وتخصيص الأهداف بذكاء، سواء عند العمل بشكل مستقل أو ضمن شبكة دفاع جوي متكاملة.

صواريخ Aster 30.. اليد الطولى للدفاع الأوروبي

تعتمد المنظومة بشكل أساسي على عائلة صواريخ Aster 30، وبالخصوص نسخة Block 1 NT التي طورتها شركة “MBDA”. تستفيد هذه الصواريخ من نظام توجيه بالقصور الذاتي مع تحديثات مسار في مرحلة منتصف الرحلة، قبل تفعيل الباحث النشط في المرحلة النهائية. كما أنها مدعومة بتقنية PIF-PAF للتحكم في المناورة، مما يمنحها قدرة استثنائية على اعتراض أهداف معقدة.

وفقاً لشركة “Eurosam”، تم تصميم المنظومة لتأمين مسارح العمليات بمدى اشتباك يتجاوز 150 كيلومتراً، حيث يتم إدارة البرنامج عبر منظمة OCCAR، التي أشرفت على عقود التطوير بين عامي 2021 و2023، لضمان جاهزية التسليم بحلول عام 2026.

هل تصبح SAMP/T NG “الورقة الرابحة” في أوكرانيا؟

أثار نجاح الاختبارات تساؤلات حول إمكانية نشر المنظومة في أوكرانيا بحلول 2026، تماشياً مع تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص أولوية دعم كييف. في حال تم نشر هذه المنظومة، ستوفر “دفاعاً طبقياً” يحمي مراكز القيادة والبنية التحتية للطاقة بعيداً عن خطوط التماس. وبفضل تغطيتها الدائرية الكاملة، تتفوق SAMP/T NG في الجوانب التقنية مقارنة بمنظومة “باتريوت” الأمريكية، ما يجعلها الإضافة النوعية الأبرز لحماية الأجواء الأوكرانية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى