
في خطوة استراتيجية تعكس تطور القدرات الدفاعية للمملكة العربية السعودية، تمت مراسيم الإطلاق الرسمي لسفينة “جلالة الملك سعود” في ولاية “ويسكونسن” الأمريكية. تعتبر هذه السفينة الأولى ضمن “مشروع طويق” الذي يهدف إلى إنشاء أربع سفن قتالية متعددة المهام للقوات البحرية الملكية السعودية.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد معالي رئيس أركان القوات البحرية، الفريق الركن محمد الغريبي، أن “مشروع طويق” يعد عنصراً حيوياً في تحديث القوات البحرية. كما أوضح أنه يعكس رؤية المملكة في تطوير قوة بحرية متقدمة تعتمد على أحدث حيثيات التكنولوجيا العسكرية، مصحوبة ببرامج تدريبية متطورة لتأهيل الكوادر الوطنية.
واستطرد الفريق الغريبي، مشيراً إلى أن السفن الجديدة ستمثل دوراً حيوياً في حماية المصالح الاستراتيجية وضمان أمان الممرات الملاحية الرئيسية. حيث مجهزة بأنظمة قتالية حديثة، مما يمكنها من تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام، بدءاً من عمليات الحروب البحرية التقليدية وصولاً إلى مواجهة التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية بكفاءة متقدمة.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح معاليه أن مشروع طويق يتعدى حدود بناء السفن، ليشمل أيضاً تطوير “قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية” في الجبيل، عبر إنشاء مرافق متطورة للصيانة وتدريب الطواقم، مما يضمن استدامة الجاهزية القتالية وزيادة كفاءة العمليات.
في إطار تعزيز الشراكة الدفاعية والبحرية، تم تدشين السفينة «جلالة الملك سعود» بحضور معالي رئيس أركان القوات البحرية ومجموعة من الضباط والمسؤولين من السعودية والولايات المتحدة. تشكل عملية الإطلاق هذه مناسبة تاريخية تعبر عن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
خلال تصريحاته، سلط رئيس الأركان الضوء على أهمية التعاون بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، حيث يعكس هذا المشروع دعمًا لمستهدفات “رؤية المملكة 2030”. ويهدف المشروع إلى تحقيق توطين الصناعات العسكرية من خلال التنسيق مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) والهيئة العامة للتطوير الدفاعي (GADD)، من خلال بناء قاعدة صناعية دفاعية مستدامة تعزز الأمن البحري الإقليمي والدولي.







