Register To WDS
أخبار عسكرية مصريةالأخبار العسكريةالأخبار العسكرية الإقليميةمصر

“استراتيجية جوية جديدة: لماذا استثمرت مصر في طائرات WJ-700 بأسعار المقاتلات؟”

تظهر تقارير إعلامية دولية تحولاً جذرياً في سياسة التسلح المصرية، حيث تقدمت القاهرة بطلب رسمي للصين لاقتناء 10 طائرات مسيّرة نفاثة من طراز WJ-700 “الصقر”. وتبلغ قيمة الصفقة 400 مليون دولار (حوالي 2.8 مليار يوان). بينما تضاهي هذه التكلفة كلفة شراء سرب من مقاتلات الجيل الرابع، إلا أن الأبعاد الاستراتيجية لها تتجاوز مجرد الأرقام.

كسر القيود الأمريكية

لطالما كانت مصر مركزًا تاريخيًا لنفوذ السلاح الأمريكي، لكن البحث عن البدائل يمثل قلقًا عميقًا في الولايات المتحدة. وحذرت تقارير مثل “Military Watch” من أن هذه الصفقة ليست مجرد شراء لطائرات مسيّرة، بل تعبر عن تحول كبير نحو الأسلحة الصينية مثل المقاتلة J-10C، مما يُشير إلى تراجع الهيمنة العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ما أسباب تغيير بوصلة القاهرة؟

يعاني سلاح الجو المصري من قيود قاسية، حيث تفتقر طائرات الـ F-16 لصواريخ AIM-120 بعيدة المدى بسبب الحظر الأمريكي. كما واجهت مقاتلات “الرافال” مشاكل تقنية مع مكوناتها الأمريكية، وقد أُفشلت الصفقة الخاصة بـ “السوخوي-35” نتيجة تهديدات قانون “كاتسا”.

بينما تبرز الصين كبديل قابل للتطبيق، لا تفرض قيودًا سياسية على استخدام السلاح. وتعتبر طائرة WJ-700 منصة فريدة، حيث تُعد طائرة مسيّرة عالية السرعة، قادرة على تدمير السفن واستهداف الأهداف الاستراتيجية، مما يجعلها أكثر من مجرد طائرة استطلاع.

صفقة “الصقر”: ما وراء الصفقة

يعتبر المحللون أن دفع 40 مليون دولار لكل طائرة مسيّرة هو استثمار في استقلالية القوات الجوية المصرية. تشمل الصفقة نقل المعرفة والتدريب، ما يوفر للبنان تركيبات تحكم مستقلة، وهو تحرك ذكي نحو إنشاء بنية تحتية تكنولوجية مستقبلية قادرة على استيعاب المقاتلات الصينية والنظم الدفاعية مثل HQ-9BE.

إن دمج “الصقر” الصيني يمثل تحولاً من الاعتماد على السعر إلى المنافسة التقنية. وهذا يعزز قدرة مصر الدفاعية ويعفيها من الضغوط الأمريكية المترتبة على القوانين الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى