
تقرير من صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية يشير إلى أن احتمال وقوع حرب نووية بين روسيا وحلف الناتو أصبح أمرًا لا يمكن استبعاده. فبعد التهديدات الروسية الأخيرة بالانتقام من الحصار الذي فرضه الغرب، بالإضافة إلى الدعم العسكري لأوكرانيا، البيئة المحيطة باتت متوترة بشكل متزايد.
في هذا الإطار، حذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من خطر حدوث حرب نووية نتيجة التصعيد المتزايد بين روسيا والدول الغربية التي تدعم أوكرانيا. هذه التحذيرات تعكس القلق الكبير المحيط بالوضع الحالي.
على الرغم من نفي القادة من الطرفين لوجود احتمال اندلاع مثل هذه الحروب، يعرب العديد من الخبراء عن مخاوفهم من أن التصعيد غير المتعمد الناتج عن الاستفزاز أو سوء الفهم قد يؤدي في النهاية إلى تصاعد النزاع إلى مستوى نووي.
تشير صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن استمرار النزاع في أوكرانيا قد يزيد من مخاطر اندلاع تلك الحرب، التي قد تعتبر أكثر خطورة من أزمة الصواريخ الكوبية.
في سياق متصل، تتابع الصحيفة أن قادة الكرملين لديهم تصور بأن هناك مؤامرة غربية تحاك ضد روسيا، خاصة إثر العقوبات الأخيرة والحصار المفروض عليها.
وفي هذا الإطار، أبدت موسكو اعتقادها أن المساعدات العسكرية المتزايدة من الحكومات الغربية إلى أوكرانيا تعتبر إعلاناً للحرب عليها، وهددت بأنها قد تستهدف قوافل الناتو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
التقارير تشير أيضًا إلى أن الصواريخ الروسية قد استهدفت قاعدة أوكرانية قريبة من الأراضي البولندية، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري الحالي.
كما نقلت الصحيفة عن أورليش كون، الخبير الاستراتيجي النووي في جامعة هامبورغ، قوله: “فرصة استخدام الأسلحة النووية منخفضة جداً، لكنها ليست صفرًا. هذه إمكانية حقيقية وقد تزيد بالفعل.”
وتفيد الصحيفة بأن المخططين العسكريين الروس قد ألمحوا إلى إمكانية التراجع عن بعض المناورات الحربية عبر استخدام ضربة نووية واحدة، وهي الخطوة التي كانت مرفوضة من قبل قادة الحقبة السوفيتية.
التحذيرات تتزايد من قبل محللين مختصين من النتائج الغامضة لهذه الخطوة، حيث أن الصواريخ العابرة للقارات قادرة على قتل أكثر من 34 مليون شخص في غضون ساعات.
في النهاية، يتابع الاستراتيجيون العسكريون الروس تعديل استراتيجيات الضربات النووية بناءً على المعايير السابقة التي تعتبر خطوطًا حمراء بالنسبة لهم، رغم أن مسؤولين أمريكيين ومحللين لا يستبعدون احتمال انزلاق التصعيد إلى مواجهة لا يمكن التكهن بنتائجها.







