
محمد الكناني
حزمة الحماية والحرب الإلكترونية
تعتبر حزمة الحرب الإلكترونية المتطورة “SPECTRA”، المعروفة أيضًا باسم “معدات الحماية الذاتية المضادة للتهديدات المحيطة بالطائرة رافال”، من إنتاج شركة تاليس. تعد هذه الحزمة واحدة من أرقى أنظمة الحرب الإلكترونية على مستوى العالم، حيث يتم التحكم بها بواسطة كمبيوتر متقدم يضم ثلاث معالجات. تحتوي هذه المنظومة على مكونات رئيسية متعددة:
نظام الرصد DBEM
يعمل هذا النظام على تنفيذ مهام الإستخبارات الإلكترونية والإشاري (SIGINT / ELINT)، حيث يقوم باعتراض الإشارات الرادارية واللاسلكية من مسافة تصل إلى 250 كم. كما يُعرف النظام بأن لديه القدرة على تحديد المواقع وتصنيفات الأولوية من مسافة 200 كم، مع نسبة خطأ تقل عن 1° فقط. يعمل النظام في نطاق 360°، مما يضمن كشف جميع التهديدات المحتملة، ويستخدم نمطًا سلبيًا لتحديد مواقع رادارات الدفاع الجوي، الأمر الذي يساعد الطيارين في اختيار المسارات الأكثر أمانًا. إضافة إلى ذلك، يقوم النظام برسم الخرائط الأرضية بدقة عالية، مما يمكنه من توجيه أسلحة المقاتلة بدقة نحو الأهداف المحددة.
نظام التشويش DECM
ينقسم نظام التشويش إلى ثلاثة هوائيات مصفوفة ذات مسح إلكتروني نشط (AESA)، ويعمل بثلاثة أنماط من التشويش: هجومي، دفاعي، وشبحي. يتيح النمط الشبحي تقليل بصمة رافال عبر معالجة موجات الرادار المعادية، مما يمنع ارتدادها. يغطي النظام 360° ويمتاز بإمكانية استهداف أكثر من رادار في آن واحد، بينما يُستخدم أيضًا للتشويش على الصواريخ.
نظام التحذير ضد الصواريخ DDM-NG
يعمل هذا النظام بالاعتماد على الأشعة تحت الحمراء لرصد الصواريخ الموجهة حراريًا. يشتمل على مستشعرين حراريين على شكل عين السمكة، ويتسم بقدرته على تفادي التحذيرات الكاذبة. يوفر زاوية كشف 360°، مما يمكّنه من توجيه الأسلحة ضد الأهداف المحيطة بالمقاتلة.
نظام التحذير ضد أشعة الليزر
يعمل هذا النظام على كشف أشعة الليزر المنبعثة من أجهزة التوجيه والقياس لدى أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المعادية.
أنظمة الدفاع الذاتية
تتضمن هذه الأنظمة إطلاق الشعلات الحرارية والرقائق المعدنية التي تُعد وسائل مضللة للصواريخ الموجهة.
صورة للمنظومة:
التسليح:
مدفع GIAT 30/M791 عيار 30 مم يمثل خياراً مثالياً للقتال التلاحمي، حيث يأتي مزودًا بـ125 طلقة بسرعة اطلاق تصل إلى 1025 متر / ثانية. توفر الكثافة النيرانية خيارات متعددة تتيح اطلاق 300 و600 و1500 أو 2500 طلقة في الدقيقة. كما تُقدّر السرعة المثالية للاطلاق بـ810 متر / ثانية مع كثافة نيرانية تبلغ 750 طلقة في الدقيقة.
أما صاروخ MICA-EM، فهو صاروخ جو-جو موجه بنظام إشعاعي متقدم، يستخدم تقنية اضرب وانسى Fire & Forget، كما يتميز بنظام تحديث بيانات الهدف عبر وصلة بيانات Data-link. يمتلك قدرة كبيرة على مقاومة التشويش الإلكتروني، بمدى يصل إلى 80 كم، ويعتبر من بين الأكثر دقة في فئته عالميًا. يتمتع بمنطقة قتل لا هروب NEZ تمتد إلى 50 كم، مما يجعل الهروب منه صعبًا. تشمل ميزاته الأخرى تقنية فوهات الدفع الموجه TVN Thrust Vectoring لتحسين المناورة بزاوية 360°، إلى جانب إمكانية الإمساك بالأهداف بعد الإطلاق LOAL، مما يعزز من فعاليتها في بيئات القتال المعقدة.
في السياق نفسه، يقدم صاروخ MICA-IR إمكانيات توجيه متقدمة باستخدام الاشعة تحت الحمراء، مع نظام حصانة ضد التشويش الحراري. يمتاز بمدى اقتصادي يصل إلى 60 كم ويدعم ميزات الفوهات الموجهة والقدرة على المناورة في زوايا متعددة. يمكن للصاروخ التعامل مع مجموعة متنوعة من الأهداف، بما في ذلك الصواريخ والطائرات بدون طيار.
من ناحية أخرى، يظهر صاروخ Meteor المتطور بصواريخ جو-جو، حيث يستخدم نظام رادار نشط مع تحديث معلوماتي في منتصف المسافة، ويتمتع بمدى يتجاوز 100 كم. سيتم دمجه ضمن حزمة تطوير F3R، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في ترسانة الطائرات القتالية.
لدعم القدرات الأرضية، يتم استخدام صاروخ SCALP EG، المعروف باسم Storm Shadow لدى سلاح الجو البريطاني. هذا الصاروخ الجو-أرض يتضمن تقنيات ملاحة متطورة بواسطة GPS، ويعتمد على نظام تيركوم لتفادي الدفاعات الجوية. يبلغ مداه 300 كم ويحتوي على رأس حربي ثقيل يمكنه اختراق التحصينات.
كما يُعتبر صاروخ AM-39 Block 2 Mod. 2 Exocet مثالًا على الصواريخ المضادة للسفن، حيث يعتمد على نظام ملاحة متقدم بمدى يصل إلى 70 كم.
لزيادة الفعالية، تستخدم ثخائر AASM Hammer الذكية، التي تتوفر بأوزان متعددة (125 – 250 – 500 – 1000 كج). تشمل هذه الذخائر محركات مُعزّزة للدفع وجنيحات توجيه، مما يضمن زيادة المدى وتحسين استقرار الطيران. وتمتلك جملة من حزم التوجيه المختلفة، لتعزيز فعالية الاصابة.
تقدم قنابل GBU-12 Paveway II بوزن 227 كلغ وGBU-22 Paveway III بنفس الوزن، ميزات ذكية مع توجيه بالليزر، ومدى يصل إلى 15 كم و19 كم على التوالي.
الذخائر الجديدة التي طورتها شركة “MBDA” الأوروبية تتضمن عائلة SmartGlider المُزودة بأجنحة قابلة للفتح، والتي تستطيع استهداف الأهداف على مسافات أكثر من 100 كم. سيكون لهذه الذخائر القدرة على تنفيذ مهام التحريم الجوي ضد القوات البرية المعادية، وكذلك مواجهة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
تستهدف النسخة AASM-1000 التي تزن طنًا واحدًا استخدام رأس خارق للتحصينات CMP 1000 بدلاً من الرأس الحربي التقليدي. بينما يمكن لقنابل GBU-16 Paveway II، التي تزن 460 كلغ، تحقيق مستويات تدمير مرتفعة.
أنظمة التوجيه الحديثة في الذخائر، التي تشمل مستشعرات كهروبصرية وترددات راديوية، تعزز دقة الإصابة. هذه الأنظمة تجعل الذخيرة مثالية للتعامل مع أنواع متعددة من الأهداف، من الثابتة إلى المتحركة.
فيما يخص النسخة الخفيفة من عائلة SmartGlider Light، يصل طولها إلى مترين ووزنها 120 كلغ، ويمكن للطائرات المقاتلة مثل الرافال أن تحمل منها 12 إلى 18 مقذوفًا، مما يعزز قدرة الطيار على تنفيذ الضربات دون تعقيد العمليات.
أما النسخة الثقيلة من SmartGlider Heavy، فتزن 1.3 طن، مع قدرة على حمل رأس حربي متعدد الأغراض يتجاوز 1 طن، وهو مصمم لمواجهة الأهداف ذات التحصينات الشديدة.
قدرة الإمداد بالوقود جواً بين المقاتلات تعد ميزة استراتيجية تساعد على تعزيز الفعالية القتالية. تستخدم هذه الميزة مستودع إمداد الوقود أثناء الطيران، مما يوفر إمكانية تزويد باقي الطائرات بالوقود عند الارتفاعات العالية.
تحمل الرافال في عملية إمداد الوقود 4 خزانات خارجية، ما يزيد من قدرتها التشغيلية. وتدير هذه العملية سرعة تتراوح بين 518 إلى 648 كم/س على ارتفاعات تصل إلى 6100 متر.







