
في صباح يوم الاثنين، تمكنت طالبان من بسط سيطرتها على خمس من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34، بعد أن استولت على ثلاث منها في اليوم السابق، بما في ذلك مدينة قندوز.
بعد ساعات قليلة من القتال العنيف يوم الأحد، استولت الحركة على قندوز التي كانت محاصرة لأسابيع، ثم تابعت السيطرة على ساري بول وتالقان، وهما عاصمتا المقاطعتين المجاورتين.
أشار ذبيح الله حميدي، أحد سكان تالقان، في تصريح لوكالة فرانس برس، إلى أن القتال بدأ في الصباح، وأن طالبان سيطرت على المدينة “دون الكثير من المقاومة”، بعد فرار المسؤولين وقوات الأمن.
من جانبه، أكد مسؤول أمني أن القوات الأفغانية قادت انسحاباً إلى منطقة قريبة، موضحاً أن “الحكومة لم تقدم لنا المساعدة اللازمة، لذا انسحبنا من المدينة بعد ظهر يوم الأحد.”
ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، أعلن سيطرة الحركة على تالقان، مؤكداً “عودة الأمن” إلى المدن الثلاث الأخرى.
تعتبر السيطرة على قندوز نقطة تحول مهمة لطالبان، حيث يمثل أكبر انتصار عسكري لها منذ بدء الهجوم في مايو الماضي، بالتزامن مع انسحاب القوات الدولية المزمع انتهاؤه بحلول 31 أغسطس.
في نهاية يونيو، استولت طالبان على معبر شير خان بندر الحدودي في جنوب طاجيكستان، والذي يعد مركزاً حيوياً لعلاقاتها الاقتصادية مع آسيا الوسطى.
أفادت وزارة الدفاع الأفغانية بأن القوات الحكومية تسعى لاستعادة السيطرة على بعض المناطق الرئيسية في قندوز. وأوضحت أن “وحدات الكوماندوس بدأت عملية تطهير في عدد من المواقع، بما في ذلك مباني الإذاعة والتلفزيون الوطنية هناك.”
كما ذكر ابراهيم ثوريال باهيس، مستشار في مجموعة الأزمات الدولية، أن “الاستيلاء على قندوز يعد ذا أهمية كبيرة لأنه سيفسح المجال أمام إطلاق سراح عدد كبير من مقاتلي طالبان، الأمر الذي سيعزز من قدرتهم في الشمال.”
وفي أعقاب قندوز، سقطت ساري بول أيضاً بيد طالبان، وتمكنت الحركة أيضا من السيطرة على شبرغان، موطن زعيم الحرب المعروف عبد الرشيد دوستم.
أضافت الناشطة الحقوقية باروينا عظيمي، في تصريحات عبر الهاتف، أن المسؤولين الإداريين والقوات المسلحة انسحبوا إلى ثكنات تقع على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من ساري بول.
من جهته، أكد مرويس ستانيكزاي، المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، أن تعزيزات، بما في ذلك وحدات من القوات الخاصة، تم إرسالها إلى ساري بول وشبرغان، مضيفًا أن “المدن التي تسعى طالبان للسيطرة عليها ستصبح قريباً مقابر لهم.”
وفي تطور آخر، تمكن المسلحون يوم الجمعة من السيطرة على مدينة زارنج، عاصمة ولاية نمروز الواقعة في الجنوب بالقرب من الحدود الإيرانية.






