
أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها إزاء قرار إثيوبيا ببدء الملء الثاني لسد النهضة، وهو ما يعتبره الجانب المصري انتهاكًا صارخًا لاتفاق إعلان المبادئ.
قال نيد برايس، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريح له يوم الثلاثاء، إن قرار إثيوبيا سيزيد من تأزم الأوضاع، داعيًا كافة الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية تجاه السد.
وفي مساء الاثنين، أفاد وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، بأنه تلقى رسالة رسمية من نظيره الإثيوبي تفيد ببدء عملية الملء الثاني للخزان. وأوضح الوزير المصري في بيانه أنه أبلغ نظيره بمثل هذا الإجراء الأحادي الذي يُعد انتهاكًا صارخًا وصعبًا لاتفاقية إعلان المبادئ، محذرًا من أنه قد يُفضي إلى تداعيات تهدد الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
تؤكد إثيوبيا أن سد النهضة، المقام على النيل الأزرق، يُعتبر ركيزة أساسية لخططها التنموية وتوفير الكهرباء لشعبها.
في المقابل، ترى مصر أن هذا السد يُشكل تهديدًا مباشرًا لحصتها من مياه النيل، والتي تعتمد عليها بشكل شبه كامل. وقد أعربت السودان، كدولة مصب، عن مخاوفها بشأن السلامة الهيكلية للسد وتأثيره على المنشآت المائية في أراضيها.
محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري المصرية، صرح لإحدى القنوات المحلية بأن حجم المياه المخزنة في السد سيعتمد على كمية الأمطار الموسمية التي هطلت في إثيوبيا.
وأوضح غانم: “الوضع الحالي لا يُظهر تأثيرات واضحة على نهر النيل، وسيستغرق الأمر شهرًا أو أكثر حتى تتضح النتائج.”
تمارس كل من مصر والسودان جهودًا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن إدارة السد، رغم أن المفاوضات تواجه العديد من التعقيدات.
تسارعت الحملة الدبلوماسية بين مصر والسودان قبل الملء الأول للسد مع هطول الأمطار الصيفية في العام الماضي، وتزايدت بشكل ملحوظ قبل الملء الثاني خلال الأسابيع الأخيرة.
من المقرر أن تُناقش القضية في مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، حيث أبلغ عبد العاطي المجلس بأحدث التطورات التي تشمل بدء الملء للسنة الثانية.
تشير إثيوبيا إلى أنها تمارس حقوقها الطبيعية في مياه النيل، والتي كان يتحكم بها الجيران عند المصب لفترة طويلة.
كما قال سفير إثيوبيا في الخرطوم يوم الأحد إن مصر والسودان كانا على اطلاع بالفعل بتفاصيل السنوات الثلاث الأولى لملء السد، مؤكدًا أنه لا ينبغي النظر في القضية بمجلس الأمن لأنها لا تتعلق بقضايا الأمن والسلم.
رماية






